ميرزا حسين النوري الطبرسي
34
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
والتمثيل ( انتهى ) . وقال الطبيعي « 1 » فيه تمثيل لتثاقيل نومه ، وعدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه وفسد حسّه ، وقال النوري قال القاضي : لا يبعد حمله على ظاهره ، وخصّ الأذن لأنها حاسة الانتباه . وفي تنبيه الخواطر عن الوحي القديم : لا تطاوعوا أنفسكم على منام كل الليل وخذوا هزيعا منه . قال في المجمع : ومضى هزيع من الليل أي طائفة وهو نحو من ثلثه أو ربعه . وتقدم عن عدّة الدّاعي عن النبي ( ص ) : إن كلّ يوم من أيّام عمر الإنسان أربعة وعشرون خزانة ، عدد ساعات الليل والنهار ، إلى أن قال : ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها خالية ليس فيها ما يسرّه ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا فيناله من الغبن والأسف ، حيث كان متمكنا من أن يملأها حسنات ما لا يوصف . وفي إرشاد الديلمي في خبر المعراج قال اللّه تعالى : يا أحمد أبغض الدنيا وأهلها ، وأحبّ الآخرة وأهلها ، قال : يا ربّ ومن أهل الدنيا ومن أهل الآخرة ؟ قال : أهل الدنيا من كثر أكله وضحكه ونومه . وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) : وإنّ في كثرته آفات وإن كان على سبيل ما ذكرنا أي النوم بعد الفراغ من أداء الفرائض والسنن والواجبات من الحقوق ، قال ( ع ) : وكثرة النوم يتولد من كثرة الشرب ، وكثرة الشرب يتولد من كثرة الشبع ، وهما يثقلان النفس عن الطاعة ويقسيان القلب عن التفكر . وفي تفسير البرهان عن كتاب تحفة الاخوان عن أبي بصير عن الصادق ( ع ) في حديث طويل في كيفية خلقة آدم ( ع ) ودخوله في الجنة وصعوده على المنبر وتعليمه الملائكة الأسماء قال ( ع ) : ونزل آدم من منبره وزاد اللّه في
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولم أظفر على ترجمة الرجل في كتب الرجال ولعله مصحف الضبيعي أو الطبعي أو غيرهما .