ميرزا حسين النوري الطبرسي

21

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

والحجارة ، ولم تذق تلك الليلة نوما ، وكانت الليلة أطول عليها من يوم الحساب لسخط زوجها عليها ، وما أوجبه اللّه ( عزّ وجلّ ) عليها من الحق فلما أصبح الصباح قضبت « 1 » وتبرقعت وأخذت على رأسها وخرجت إلى دار رسول اللّه ( ص ) ، فلما وصلت أنشأت تنادي : السلام عليكم آل بيت النبوة ومعدن العلم والرسالة ، ومختلف الملائكة ، أتأذنوا إلي بالدخول عليكم رحمكم اللّه ؟ فسمعت أم سلمة ( رضي اللّه عنها ) فعرفتها فقالت لجاريتها : أخرجي فافتحي لها الباب ففتحته لها فدخلت فقالت أم سلمة : ما شأنك يا حولاء وكانت حولاء أحسن أهل زمانها فقالت يا ستي « 2 » خائفة من عذاب رب العالمين غضب زوجي عليّ فخشيت أن أكون مبغضة ، فقالت لها أم سلمة : اقعدي لا تبرحي حتى يجيء رسول اللّه ( ص ) ، فجلست حولاء تتحدث مع أم سلمة فدخل رسول اللّه ( ص ) ، فقال : إني لأجد الحولاء عندكم فهل طيّبتكم منها بطيب ؟ فقالوا : لا واللّه يا نبي اللّه صلى اللّه عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين ، بل جاءت سائلة حق زوجها ثم قصت القصة فقال : يا حولاء ، ما من امرأة ترفع عينها إلى زوجها بالغضب إلا كحلت برماد من نار جهنم . يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة ترد على زوجها إلا وعلقت يوم القيامة بلسانها وسمرت بمسامير من نار . يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ما من امرأة ترد على زوجها إلا وعلقت يوم القيامة بلسانها وسمرت بمسامير من نار . يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ما من امرأة تمدّ يدها تريد أخذ شعرة من زوجها أو شقّ ثوبه إلا سمّر اللّه كفيها بمسامير من نار . يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ما من امرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها تحضر عرسا إلا أنزل اللّه عليها أربعين لعنة عن يمينها وأربعين عن

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله تصحيف ( قصبت ) بالصاد المهملة من قصب البعير : امتنع من الأكل والشرب . ( 2 ) كذا .