ميرزا حسين النوري الطبرسي

19

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فتكون من الذين قال اللّه : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . وفي كتاب الإخوان عن الصادق ( ع ) : ما بالكم يعادي بعضكم بعضا إذا بلغ أحدكم عن أخيه شيء لا يعجبه فليقله وليسأله فإن قال لم أفعله صدّقه ، وإن قال : قد فعلت استتابه ، إلى غير ذلك مما يدلّ على عدم جواز ترتيب آثار الفساد على فعل لم يتبين وجهه ، بل وإن ظهر فساده فكيف يرضى العاقل ، أن يقع نفسه في تلك المحاذير لسوء متوهم ظنه بفعل أخيه القابل لجملة من المعاذير ، ومن العلاج أن يحيي ليلة تامة في القراءة والصلاة والذكر ، كما يأتي في الفصل الآتي أن من جملة أجره أن ينزع الإثم والحسد من قلبه . الثالث [ من الحقوق : حق الزوج على الزوجة وبالعكس ] من الحقوق المنصوصة في حال المنام ما على الزوجة للزوج فإنها لو نامت وعليها شيئا منها وهو غير راض عنها كانت في سخط اللّه الملك العلام ففي الكافي عن العدة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن موسى بن القاسم عن أبي جميلة عن ضريس الكناسي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : أن امرأة أتت رسول اللّه ( ص ) لبعض الحاجة فقال لها : لعلك من المسوفات ؟ قالت : وما المسوفات يا رسول اللّه ؟ قال : المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوّفه حتى ينعس زوجها فينام ، فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها . وعن العدة عن أحمد بن محمد عن الجاموراني عن ابن أبي حمزة عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : أتت امرأة إلى رسول اللّه ( ص ) فقالت : ما حق الزوج على المرأة ؟ قال : أن تجيب إلى حاجته وإن كان على ظهر قتب ، ولا تعطي شيئا إلا بإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر وله الأجر ، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط ، قالت : يا رسول اللّه وإن كان ظالما ؟ قال : نعم . وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل عن سعد بن عمر الجلاب قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : أيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط لم يتقبل منها صلاة حتى