ميرزا حسين النوري الطبرسي
10
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
بالأنبياء والأوصياء ، بل الظاهر اختصاص أكثرها بغيرهم على ما يستفاد من موارد من موارد نزول آياتها مضافا إلى التصريح بذلك في غير واحد من الأخبار . وفي دعوات الراوندي عن الرضا ( ع ) في مكتوبة كن محبا لآل محمد وإن كنت فاسقا ومحبا لمحبيهم وإن كانوا فاسقين . قال السيد ومن شجون الحديث أن هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا إلى أصفهان ما هي ووقعته أن رجلا من أهلها كان جمّالا لأبي الحسن ( ع ) عند توجهه إلى خراسان ، فلما أراد الانصراف قال له : يا ابن رسول اللّه شرّفني بشيء من خطّك أتبرّك به ، وكان الرجل من العامة فأعطاه ذلك المكتوب ، وفي أمالي ابن الشيخ عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين ( ع ) قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فقلت له : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إنّي وجدت في كتب أبي أنّ عليّا ( ع ) قال لأبي ميثم : أحبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا ، وابغض مبغض آل آل محمد ( ع ) وإن كان صوّاما قوّاما إلى أن قال : فقال أبو جعفر ( ع ) هكذا هو عيانا في كتاب علي ( ع ) . وفي بشارة المصطفى في حديث ورود جابر إلى كربلاء وزيارته أنّه قال لعطية أحبب محبّ آل محمد ما أحبهم وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم وإن كان صوّاما قوّاما ، وارفق بمحب آل محمد فإنه إن تزلّ قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبتهم ، فإنّ محبهم يعود إلى الجنة . وفيه عن الصادق ( ع ) في خبر شريف أنّ أبي كان كثيرا ما يقول : أحبب حبيب آل محمد وإن كان موقفا زبالا وابغض بغيض آل محمد وإن كان صوّاما قوّاما ، وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّ من يبغض وليّا لنا فليس بمحب لنا ، وفي أصل زيد النرسي قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) : الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرّءوا من فعله ولا تبرءوا منه ، أحبّوه وأبغضوا عمله ، قلت : فيسعنا أن نقول فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا ، أبى اللّه أن يكون ولينا فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل ولكنكم تقولون فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس ، خبيث الفعل طبيب الروح والبدن .