ميرزا حسين النوري الطبرسي

95

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

من هذا الباب ، فالأولى حمل العين على عين القلب ويحتمل سقوط كلام في البين يشبه ما ورد في غيره . الثاني : ان ظاهر التفصيل قطع الاشتراك ، فلا رجحان للنوم على الظهر للمؤمنين سواء كان الكلام مسوقا لبيان حالاتهم في مجاري عاداتهم المأخوذة عن الوحي في طائفة ومن الجهل في أخرى ، أو لتكليفهم وحكمهم فيها في الطائفة الأولى ؛ ويؤيده النهي الصريح في الخبر الأخير ، وعدم جريان العلة المذكورة في بعض الأخبار في غير الأنبياء ( ع ) : مع احتمال الضرر فيه على ما ذكره الأطباء ، من أن النوم على الاستلقاء يميل الفضول إلى غير مجاريها لأنه يميل إلى خلف فيحبس عن مجاريها التي هي قدام مثل المنخرين والحنك فيحدث الأمراض الردية مثل الكابوس والسكتة ان احتبست في الدماغ ، وان انصبت إلى ما تحت أورثت الفالج والمفاصل وغيرهما قالوا : والنوم على الاستلقاء من عادة الضعفاء من المرض لضعف عضلاتهم وأعضائهم بحيث لا يحمل جنب جنبا : بل يسرع إلى الاستلقاء إذ الظهر أقوى من الجنب ، فذلك منذر بالموت ؛ هذا ولكن بعض الأصحاب اطلق القول باستحباب النوم كذلك ولعله لعمومات التأسي والأمر بالاقتداء بهديهم ، وعن الصادق ( ع ) اني لاكره للرجل أن يموت وقد بقي خلة من خلة رسول اللّه ( ص ) لم يأت بها ، مع أن النبي ( ص ) كان ينام على الأيمن ، بل ظاهر ابن شهرآشوب مداومته ( ص ) عليه ، وبه ينخرم ظهور الاختصاص وفي الجميع تأمل ، والأولى عدم العدل الا مع الحاجة وقال المولى محمّد صالح في شرح الكافي ، قد تواترت الروايات معنى من طرق الخاصة والعامة على استحباب النوم على الجنب الأيمن ، قال عياض ؛ لما في التيامن من البركة ، وفي اسمه من الخير ، وأيضا في النوم على الأيمن سرعة التيقظ ، لان القلب في الجانب الأيسر ، فإذا نام كذلك يبقى القلب معلقا إلى جهة الأيمن ؛ وإذا نام على الأيسر استغرقه النوم ولا ينتبه الا بعد حين « انتهى » . وفي تعبير القادري : ومن نام على يمينه فرأى رؤيا فهي بشارة من اللّه عز وجل ومن نام على جنبه الأيسر فرأى رؤيا مكروهة فهي من الأرواح وفي كتاب