ميرزا حسين النوري الطبرسي
77
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ربيع الآخر إذا دلت رؤياه على الخير أبطأت ، وان دلت على الشر تعجلت ، وفي جمادى الأولى تحمد أموره ولا ترغب في الشراء والبيع ، وكذلك في جمادى الآخرة ، فان دلت رؤياه فيها على الخير أبطأت لأنه شهر جامد ، وفي رجب ينفتح عليه أبواب الخير وتقوى رؤياه ؛ ويستحيل الشر خيرا وعبّرها بالخير ، فإنها لا تخالفك وفي شعبان تصح الرؤيا وينشعب منها خير كثير ؛ فإن كان شرّا ابطأ ولم يصحّ ، وفي شهر رمضان ينغلق عليه أبواب العسر والفواحش والبخل وتتعجل رؤياه الخير ، ولا تصح الرؤيا إذا كانت ردية فعبرها بالخير ، لان الانسان فيه ممتلئ من الطعام وتكون طبائعه غالبة عليه ، فرؤيا الخير لا تبطئ ورؤيا الشر تبطئ ولا تعبر لأنها من الأضغاث ، وفي شوال إذا دلت الرؤيا على الحزن فإنه يتعجل فاحذر ذلك وفي ذي القعدة إذا دلت رؤياه على السفر فلا يسافر وليحفظ نفسه في الحضر ، وإذا دلت على همّ فليجتنب الفضول ؛ وفي ذي الحجة إذا دلت رؤياه على السفر فليسافر فليسع في الأمور كلها فإنه شهر مبارك وفيه القبر « 1 » انتهى ويأتي الكلام انشاء اللّه في وجه بعض ما ذكره . المقام الثالث في تدبير الفراش المناسب للنائم الذي يريد ان يدفع عن نومه جميع أنواع الفساد والشرور ، ويفتح عليه أبواب البركة والسرور ؛ فأول ما ينبغي ان يلاحظ تخليصه من الحرام والشبهات لعين ما تقدم في المكان المحرم . وروى الصدوق في فضائل الأشهر عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق عن عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريا عن أحمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سليمان المروزي عن الرضا ( ع ) أنه قال : ان النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام « الخبر » ورواه في موضع آخر عن رسول اللّه ( ص ) ومن اشتغل الملائكة بكتابة عصيانه في حال نومه لحرمة نومه
--> ( 1 ) كذا في الأصل .