ميرزا حسين النوري الطبرسي

66

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وروى الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن النبي ( ص ) ان رجلا أتاه فقال : يا رسول اللّه اني كنت رجلا ذكورا فصرت منسئا ، فقال له رسول اللّه لعلك اعتدت القائلة فتركتها ؟ قال : نعم ؛ فقال له رسول اللّه فعد يرجع إليك حفظك انشاء اللّه تعالى . وفي مجمع البحرين في الحديث : القيلولة تورث الغنى وفسرت بالنوم وقت الاستواء ، أي استواء النهار كناية عن الزوال وما يقربه . روى الصدوقي في الأمالي بسند تقدم في صدر الكتاب عن الباقر ( ع ) في حديث مقتل أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) وفيه : ثم سار حتى نزل العذيب « 1 » فقال فيها قائلة الظهر ثم انتبه من نومه باكيا : فقال له ابنه : ما يبكيك يا ابه فقال : يا بني انها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها « الخبر » . وفي منتخب الكلام لابن سيرين وكتاب القادري عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال أصدق الرؤيا ما كان بالنهار وزاد الثاني لان اللّه خصني بالرؤيا نهرا ؛ وفيهما وحمى عن جعفر بن محمّ الصادق ( ع ) أنه قال : أصدق الرؤيا القيلولة وزاد الثاني لان الحسين بن علي ( ع ) رأى النبي ( ص ) وهو يقول : أتسرعون السير والمنايا تسرع بكم إلى الجنة ؟ فقال له : يا أبت لا حاجة لي في الرجعة إلى دار الدنيا بعد رؤيتك ! فقال : يا بني لا بد لك من الرجوع إليها وهي ساعة لم يكذب فيها قط ، ثم صلى الظهر واستشهد ، فهذا دليل على أن أصح الرؤيا وقت الزوال « انتهى » . وفي بعض المواضع عن النبي ( ص ) ان النوم في النهار على خمسة أقسام وعدّ منها القيلولة قيل : هي نوم قبل الزوال بساعة لقوة الحرارة في ذلك الوقت وإذا أعانت حرارة اليقظة يستلزم الضعف والنوم في ذلك الوقت مطلوب مرغوب

--> ( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان هو ماء بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية أربعة أميال أو إلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا .