ميرزا حسين النوري الطبرسي

60

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

التي فرضها اللّه تعالى ، أما انه ما يعبد اللّه بمثل نقل الاقدام إلى برّ الاخوان وزيارتهم ؛ ويل للساهين عن الصلوات النائمين في الخلوات المستهزئين باللّه وآياته في الفترات « الخبر » وكفى في ذم النوم الذي تفوت به فضيلة أول الوقت الأخبار الكثيرة التي وردت فيها مثل قوله ( ع ) : ما من صلاة تحضر وقتها الا ملك نادى بين يدي الناس : قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم ، وقول ملك الموت : ما من أهل بيت مدر ولا شعر في برّ ولا بحر الا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة وقول رسول اللّه ( ص ) انما يتصفحهم فيها فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا اله الا اللّه أن محمّدا رسول اللّه ، ونحى عنه ملك الموت وإبليس وقوله ( ع ) : الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجرة رطبة وريحه وطراوته ؛ وقوله ( ع ) : ان من صلاها في أول وقتها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية ، تقول : حفظك اللّه كما حفظتني واستودعتني ملكا كريما ، ومن صلاها بعد وقتها من غير علة ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيعتني ضيعك اللّه كما ضيعتني ولا رعاك اللّه كما لم ترعني ، وقوله : فضل الوقت الأول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا ؛ وقوله ( ع ) أول الوقت رضوان اللّه إلى غير ذلك ؛ فإذا كان النوم الذي يفوت به الرزق بالمكان الذي عرفت من الذم والقبح فكيف بما تفوت به تلك المثوبات والفضائل التي لا يمكن غض البصر عنها الا لمن جعل اللّه على بصره غشاوة ؟ ! ومن جميع ذلك ظهر مذمة النوم الذي تفوت به الواجب وقبحه ، وكفى في ذلك قول أبي ذر لعثمان : اما تذكراني وأنت دخلنا على رسول اللّه ( ص ) عشاء ، فرأيناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا ، فقلنا له : بآبائنا وأمهاتنا دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال : نعم كان بقي عندي من فيء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت أن يدركني الموت وهي عندي ، وقد قسمتها اليوم فاسترحت ، وإذا كان هذا قول مالك رقاب المسلمين وحاله فكيف بمن عليه من حقوق أولاده وأتباعه ما لا