ميرزا حسين النوري الطبرسي

58

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بهلول عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل عن أبيه عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين ( ع ) في حديث شريف في اقسام الذنوب وآثارها قال ( ع ) : والذنوب التي تدفع القسم اظهار الافتقار والنوم عن العتمة وعن صلاة الغداة « الخبر » . وروى الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن زياد عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لولا اني أخاف ان أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل ؛ فإذا مضى الغسق نادى ملكان : من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه . وعن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمّد الثقفي باسناده عن ابن نباتة قال : قال علي ( ع ) في خطبته : ووقت صلاة العشاء الآخرة حين يسق الليل ويذهب حمرة الأفق إلى ثلث الليل فمن نام عند ذلك فلا أنام اللّه عينه . وفي التهذيب باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن مسكان رفعه إلى أبي عبد اللّه ( ع ) قال : من نام قبل ان يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته فليستغفر اللّه . وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عمن حدثه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى انتصاف الليل ، قال : يصليها ويصبح صائما . وفي الفقيه وروى في من نام عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل انه يقضي ويصبح صائما عقوبة ، وإنما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل ؛ وظاهر الخبرين وجوب الصوم لدلالة الجملة الخبرية عليه مع كون الجملة الأولى له قطعا ؛ وعبد اللّه بن المغيرة من أصحاب الاجماع وادعى السيد الاجماع عليه فالاحتياط في عدم تركه وان حمله الأكثر على الاستحباب ، وعلى تقدير الوجوب فلو أفطره هل يجب عليه القضاء فقط أو الكفارة أيضا أو لا يجب شيئا منهما ؟ وجوه وتمام الكلام في الفقه .