ميرزا حسين النوري الطبرسي
501
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
دينكم ودنياكم وردكم سالمين إلى سالمين وفيه عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : كان رسول اللّه ( ص ) إذا أودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن اللّه لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة ، وقرب لك البعيد ، وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير عليك بتقوى اللّه ، استودع اللّه نفسك ، سر على بركة اللّه عز وجل ، وفيه ان الصادق ( ع ) : ودع رجلا فقال : استودع اللّه دينك وأمانتك وزودك زاد التقوى ، ووجهك اللّه للخير حيث توجهت ، ثم قال ( ع ) : هذا وداع رسول اللّه ( ص ) لعلي ( ع ) إذا وجهه في وجه من الوجوه . الوفاء بالوعد في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذ وعد ، وفيه عن أبي عبد اللّه ( ع ) : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن اخلف فبخلف اللّه بدأ ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ وفي التمحيص عن النبي ( ص ) في الخصال المائة والثلاث التي لا يكمل المؤمن الا باحتوائها : وإذا وعد وفى ، وفي العلل انه ( ص ) وعد رجلا إلى صخرة فقال : انا لك هاهنا حتى تأتي ، قال : فاشتدت الشمس عليه فقال له أصحابه : يا رسول اللّه لو أنك تحولت إلى الظل ؟ قال : وعدته إلى هاهنا وان لم يجيء كان منه المحشر ، وفيه عن الرضا ( ع ) انه سمي إسماعيل الصادق الوعد لأنه وعد رجلا فجلس حولا ينتظره . وفي الغرر عن علي ( ع ) : الكريم إذا وعد وفى وإذا توعد عفى ، وفيه : الوفاء عنوان الصفاء عليك بالوفاء فإنه اوقى جنة ؛ وفيه الوفاء توأم الأمانة وزين الأخوة . الوصية بالتقوى والإحسان والبر والحق والصبر ؛ قال تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وحيث إن الوصية في العادات في كل حال وعند الوفاة لا تكون الا بعد خلوص ما أراده الموصي من وصيه فعله بعده له أو لغيره من المصالح عن