ميرزا حسين النوري الطبرسي
499
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حقه ، ولا يسلمه ولا يخذله ، وفي هذا الخبر إشارة إلى أنه ينبغي نصر المؤمن وتقويته حيثما كان ضعيفا في دينه ، فان الظلم يشمل ظلم النفس باستعمالها في غير ما خلق لها ؛ وظلم الغير أو في عرضه أو في ماله بكل ما يصير قويّا ، فيكون حينئذ ممن نصر اللّه تعالى فينصره فيما ضعف فيه . وفي الفقيه في وصايا النبي ( ص ) لعلي صلوات اللّه عليه : سر ستة أميال انصر المظلوم من الظالم وفي ثواب الأعمال عن الصادق ( ع ) : اقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له : انّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه ؛ فقال : لا أطيقها فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة ، فقالوا : ليس منها بدّ قال : فبما تجلدونيها قالوا : نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ؛ ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب اللّه عز وجل فامتلأ قبره نارا . وفي كتاب المؤمن عن الصادق ( ع ) : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته الا خذله اللّه عز وجل في الدنيا والآخرة ؛ وفيه عن الباقر ( ع ) : من أعيب عنده اخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه فضحه اللّه عز وجل في الدنيا والآخرة . وفي كتاب الغايات عن أمير المؤمنين ( ع ) : خير اخوانك من يصدقك النصيحة ، ويزيّنك في المحافل وينصرك على عدوك ، وفي قرب الإسناد عن الصادق عن آبائه ( ع ) ان رسول اللّه ( ص ) امرهم بسبع وعدّ منها نصرة المظلوم ، وفي ثواب الأعمال عنه ( ص ) من اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللّه وأعانه في الدنيا والآخرة ، وفيه عن الصادق ( ع ) : وما مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته الا نصره اللّه في الدنيا والآخرة . النظر اليه حبا له ففي كتاب الأشعثيات عن رسول اللّه ( ص ) : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن حبا له عبادة ، وفيه عنه ( ص ) النظر في وجه العالم حبا له عبادة وفي العيون عن الرضا ( ع ) : النظر إلى ذريتنا عبادة ، قلت : النظر إلى الأئمة منكم أو النظر إلى ذرية النبي ( ص ) ؟ فقال : بل النظر إلى جميع ذرية النبي ( ص ) عبادة ما لم يفارقوا منها ولم يتلو ثوابا بالمعاصي .