ميرزا حسين النوري الطبرسي
497
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من نصحت العسل إذا صفيته لان الناصح يصفى فعله وقوله من الغش أو من نصحت الثوب إذا خطته ، لان الناصح لم خلل أخيه كما يلم الخيّاط خرق الثوب والمراد بنصيحة المؤمن لأخيه ارشاده إلى مصالح دينه ودنياه ، وتعليمه إذا كان جاهلا ، وتنبيهه إذا كان غافلا ، والذب عنه وعن اعراضه إذا كان ضعيفا ، وتوقيره في صغره وكبره ، وترك حسده وغشه ودفع الضرر عنه ، وجلب النفع اليه ، ولو لم يقبل نصيحته سلك به طريق الرفق حتى يقبلها والمراد بالنصيحة للّه لعله اذهاب الشك والشرك عن الصدور ، وإثبات توحيده تعالى في مراتبه الأربعة ، وتحبيبه إلى خلقه بإظهار نعمه عليهم ، بل قصر المحبة فيه لانتهاء جميعها اليه ، وإخراج خوف غيره تعالى عن القلوب وإعلاء الحق ونشر شرائعه وأحكامه وتعظيم شعائره وحرماته ، وللرسول دعوة الناس اليه ( ص ) ورفه شبهات الأبالسة في نبوته وتعظيمه وتوقيره في النفوس وللأئمة ( ع ) بجلب الناس إلى شريف عقوبهم بذكر معالي أمورهم ومحاسن أخلاقهم وسوابغ نعمهم السابقة الحالية والمترقبة ، وصرفهم عن أعدائهم بذكر مساوئهم ومثالبهم وقبائح آدابهم وطريقتهم مقرونا كل ذلك بموافقة الفعال للمقال ولئلا يصرفهم بفعله عما يندبهم اليه بقوله فيكون غاشّا للّه ولرسوله وللأئمة الطاهرين ( ع ) . نهيه بالقلب باظهار الكراهة والهجر ونحوها مما يدل على طلب الترك والابتهال إلى اللّه تعالى في اهدائه وورعه ؛ وباللسان مرتبا الأيسر من القول فالأيسر وباليد مثل الضرب وما شابهه عن المنكر ؛ وهو كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه ، ودل عليه ، قال تعالى : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ . وفي الغرر قال أمير المؤمنين ( ع ) : صديقك من نهاك ، وعدوك من أغراك ؛ وفيه عليك بمؤاخاة من حذرك ونهاك ، فإنه ينجدك ويرشدك ، وفيه من أحبك نهاك ، الصديق من كان مناهيا عن الظلم والعدوان . وفي الكافي عن رسول اللّه ( ص ) : ان اللّه عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال :