ميرزا حسين النوري الطبرسي

484

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عنه كما أن القميص يدفع الحر والبرد ، وهو بعيد بل الظاهر بيان شدة اتصاله به ، وأقربيته اليه من غيره كما مدح أمير المؤمنين ( ع ) أهل الكوفة بقوله : أنتم الشعار دون الدثار فان الشعار بالكسر ما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد وقد يفتح ، والمراد أنتم الخاصّة دون العامة . القول الحسن والسديد والخير خصوصا بعد موته قال تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وقال تعالى : وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ في الأمالي عن السجاد ( ع ) القول الحسن يثرى المال « 1 » وينمي الرزق وينسأ في الأجل ويحبب إلى الأهل ويدخل الجنة ، وفي تفسير الإمام ( ع ) عن الصادق ( ع ) : قولوا للناس حسنا مؤمنوهم ومخالفوهم ، اما المؤمنون فيبسط لهم وجهه وبشره وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان ، فان ييأس من ذلك يكلف شرورهم عن نفسه واخوانه المؤمنين ، وفي الكافي عن الباقر ( ع ) : قولوا للناس أحسن ما تحبون ان يقال لكم فان اللّه يبغض اللعان السباب الطعان الفاحش المتفحش السال الملحف « 2 » ويحب الحي الضعيف المتعفف وفيه عن الصادق ( ع ) : لا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو ، وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) قولوا الخير تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله . وفي كتاب الاخوان عن أبي جعفر عن أبيه ( ع ) من قال لأخيه مرحبا كتب اللّه له مرحبا إلى يوم القيامة ، وفي المحاسن عن رسول اللّه ( ص ) : والذي نفسي بيده ما انفق الناس من نفقة أحب من قول الخير ؛ وفيه عن الصادق ( ع ) : أوصيكم بتقوى اللّه ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، ان اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه : قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ، وفيه عن النبي ( ص ) رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت على سوء فسلم .

--> ( 1 ) اثرى إثراء : كثر ماله . ( 2 ) اي الملح في السؤال . يقال الحف في السؤال إذا ألح فيها ولزمها وهو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغنى الكريم وسأل الفقير اللئيم .