ميرزا حسين النوري الطبرسي
475
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي كتاب المؤمن للحسين بن سعيد عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) إذا كان يوم القيامة أدنى العبد المؤمن إلى اللّه عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ، ثم يعاتبه فيقول يا مؤمن ما منعك أن تعودني حيث مرضت ؟ فيقول المؤمن : أنت ربي وأنا عبدك أنت الحيّ الذي لا يصيبك ألم ولا نصب ! فيقول الرب عز وجل : من عاد مؤمنا فقد عادني ، ثم يقول عز وجل : هل تعرف فلان بن فلان ؟ فيقول : نعم ، فيقول له : ما منعك أن تعوده حيث مرض ، اما لو عدته لعدتني ، ثم لوجدتني عند سؤلك ، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ، ثم لم أردك عنها . وللعيادة أحكام كثيرة من رعاية زمانها ومقدارها وكيفيتها ومحلها وغير ذلك مما لا يقتضي المقام ذكره . العفو عن جرائمه وإساءته بالنسبة اليه في حركاته وأفعاله وأقواله عمدا أو سهوا ، أو خطأ تخلقا بأخلاق اللّه ، وشكرا لنعمة القدرة على الأعداء ، قال اللّه تعالى : وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وقال تعالى : إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً وقال تعالى : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . وفي الأمالي عن الصادق ( ع ) أنا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا وفي الخصال عنه ( ع ) : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الإيمان : من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله اللّه عز وجل الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ، وإذا ما غضبوهم يغفرون . وفي امالي ابن الشيخ عن رسول اللّه ( ص ) : ان العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم اللّه ، وفي أمالي الشيخ عنه ( ص ) : عليكم بمكارم الأخلاق فان اللّه عز وجل بعثني بها ، وان من مكارم الأخلاق ان يعفو الرجل عمن ظلمه ، وفي العيون عنه ( ص ) أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة . وفي الكافي وعن أمالي المفيد عن أبي الحسن ( ع ) : ما التقت فئتان قطّ الا نصر اللّه أعظمهما عفوا .