ميرزا حسين النوري الطبرسي

461

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى اللّه على يديه قضائها كتب اللّه عز وجل له حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما ، وان اجتهد ولم يجر اللّه قضائها على يديه كتب اللّه عز وجل له حجة وعمرة ، وفيه تصريح بأن مع قضاء الحاجة ثواب الساعي أكثر مما إذا لم تقض ، وان لم يتفاوت السعي ولم يقصر في الاهتمام ، ولا استبعاد في ذلك من حيث ترتب زيادة الأجر على القضاء الذي ليس باختيارهما ، فان له نظائر كثيرة في الأخبار أشهرها ما تلقى بالقبول في أجود علماء آل الرسول ، من أن للمصيب منهم أجرين وللمخطي أجرا واحدا ، والموجه في الجميع ان الثواب انما هو على فعله الاختياري وهو انجاح حاجة المؤمن بسعيه والأصول إلى الأحكام الواقعية باجتهاده وتعبه ؛ وإنما يحسن إثابة الآخر لكونه في مقام الانقياد وموقف الإطاعة ، ولا قبح في عدم اثابته بجزاء العمل الغير الصادر منه ، وتمام الكلام في مسألة التجري من الأصول . قال الشارح الطبرسي : ولعل الاختلاف باعتبار حال الساعي وفضله ، أو اهتمامه به أو باعتبار حال المحتاج وصلاحه ، أو شدّة احتياجه ، أو باعتبار ان هذا الإحسان من باب التفضل واللّه تعالى يزيد لمن يشاء ، ويقرب منه كلام العلامة المجلسي في مرآته ولا يخفى بعده ، ثم إن الأصحاب ذكروا أخبار المشي في حاجة المؤمن في باب السعي فيها ، مع أن بينهما عموما من وجه ، فان السعي هو الاهتمام في نجحها سواء قارنه مشى أولا ، والمشي قد يجرّد عن السعي واللّه العالم . سقيه في كتاب المؤمن للحسين بن سعيد عن الصادق ( ع ) : ايّما مؤمن سقى مؤمنا سقاه اللّه من الرحيق المختوم وفيه عنه ( ع ) ومن سقاه اي المؤمن شربة من ماء سقاه اللّه عز وجل من رحيق مختوم . وفي الكافي عنه ( ع ) من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن اعتق رقبة ، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ، ومن أحيا نفسا فكأنما أحيى الناس جميعا ، وفي أمالي ابن الشيخ ان رجلا اتى