ميرزا حسين النوري الطبرسي

455

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قال العلامة المجلسي في الخبر الأول : اي لا يترفع ولا يطلب الرفعة ؛ ويتواضع الناس ويرى نفسه اخسّ من كلّ أحد ، وقيل : اي صارت نفسه الامّارة ذليلة لروحه المقدسة ؛ وصارت مخالفته للنفس شعاره ، فعلى الأول من الذل وهو السهولة والانقياد وعلى الثاني من الذل بالضم بمعنى المذلة والهوان « انتهى » ويؤيد الأول مضافا إلى ما ذكرنا قوله ( ع ) في النهج في صفات المؤمن : نفسه اصلب من الصلد « 1 » وهو أذلّ من العبد ، وأما ما في دعاء المكارم من الصحيفة ، ولا تحدث لي عزا ظاهرا الا أحدثت لي ذلة باطنة عند نفسي بقدرها ، فالذلة فيه بالكسر والغرض عدّ نفسه منحطة الرتبة عن درجات غيره في مقام عمل القلب ، وليس في بيان محاسن العشرة وتكليف الجوارح . ذكرك أخاك بالجميل في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : اذكر أخاك إذا غاب بالذي تحب ان يذكرك به ، وإياك وما يكره ، ودعه مما تحب أن يدعك به وفي خبر همام : يقبل العذر ويجمل الذكر ، وفي أمالي ابن الشيخ عنه ( ع ) : واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا إذا غبتم عنه . الذب عنه ما يؤذيه ، في الأمالي وغيره في وصايا النبي ( ص ) : يا أبا ذر من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقا على اللّه ان يعتقه من النار . [ الراء ] ردّ غيبته في ثواب الأعمال عن رسول اللّه ( ص ) من ردّ [ عن ] « 2 » عرض أخيه وجبت له الجنة ، وفي عقاب الأعمال عنه ( ص ) من ردّ عن أخيه غيبته سمعها في مجلس رد اللّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب ، وفي أمالي ابن الشيخ عنه ( ع ) : من ردّ عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة ، وفيه عن أبي الدرداء قال : نال رجل من عرض رجل عند النبي ( ص ) ، فردّ رجل من القوم عليه ، فقال النبي ( ص ) : من ردّ من عرض أخيه كان له حجابا من نار وهو أحد الحقوق

--> ( 1 ) الصلد : الصلب الأملس . ( 2 ) ما بين المعقفتين انما هو في المصدر دون الأصل .