ميرزا حسين النوري الطبرسي
444
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حسن نصرته هو من جملة الحقوق الثلاثين في الخبر المتقدم ، ولعل المراد منه تخليص النيّة وقصد التقرب في نصره ، والا فهو بنفسه راجح يثاب عليه ويأتي انشاء اللّه في النصر . حمله على راحلته في الأربعين للسيد محيي الدين في رسالة الأهوازي للصادق ( ع ) ومن حمل أخاه المؤمن على راحلة حمله اللّه على نوق من نوق الجنة ، وباهى به الملائكة المقربين . في تفسير الامام قوله تعالى : وَآتُوا الزَّكاةَ اي من المال والجاه وقوة البدن ، فمن المال : مواساة اخوانك المؤمنين ، ومن الجاه أيضا لهم إلى ما ينقاعون « 1 » عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة في صدورهم ، وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو حمله في صحراء أو طريق وهو يستغيث فلا يغاث تعيينه حتى يحمل عليه متاعه ، وتركبه وتنهضه حتى يلحق القافلة . حسن البشرة تقدم في البشر قوله ( ع ) : صنايع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة ، ويدخلان الجنة وقوله ( ع ) حسن البشر يذهب بالسخيمة ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : حسن البشر أول العطاء وأسهل السخاء ، وفيه ( ع ) حسن البشر أحد البشارتين ، وفيه عنه : حسن البشر شيمة كل حرّ وفيه عنه ( ع ) : حسن البشر من علائم النجاح . وفي تلك الأخبار إشارة إلى أن زيادة البشر وكثرة الضحك مذمومة بل الممدوح الوسط من ذلك ، ويحتمل ان يكون للمبالغة في ذلك ؛ أو ان البشر انما يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية والمحبة القلبية لا ما يكون على وجه الخداع والحيلة . حسن العشرة والصحبة وفيه عنه ( ع ) حسن العشرة تستديم المودة ، حسن المحبة تزيد في محبة القلوب ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك ، وفيه عنه ( ع ) ليس
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولا يخلو من التصحيف والتحريف .