ميرزا حسين النوري الطبرسي

438

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فقال زعيمهم ودموعه تجري : كيف ذلك يا سيدي فقد أحزنني ؟ فقال : اما علمت أن اللّه تبارك وتعالى لم يفرّق بينهم في نفس ولا مال ، فمن يفعل ذلك لم يرض بحكم اللّه وردّ عليه قضاه ؛ وأشركه في امره ، ومن فعل ما لزمه باهى اللّه به ملائكته أباحه جنته . وفي الكافي عن محمّد بن مسلم قال قال ( ع ) جلساء الرجل شركاؤه في الهدية وفي حديث آخر إذا اهدى إلى الرجل هدية طعام وعنده قوم فهم شركاؤه فيها الفاكهة وغيرها . توليه وتولي أوليائه وأهله وخاصته . والتبري من أعدائه وأعداء أوليائه كما تقدم عن علي ( ع ) في التواخي ، وقوله : وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، وفي خبر حقوق الثلاثين المتقدم عن النبي ( ص ) انه ( ص ) عدّ منها ويوالي وليه ولا يعادي به ، وفي الفقيه عن السجاد ( ع ) في حديث طويل في ذكر الحقوق : وحقا سائسك بالعلم التعظيم له إلى أن قال : ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له عدوا وفي النهج أصدقاؤك ثلاثة وأعداؤك ثلاثة ، فأما اصدقاؤك صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأما أعداؤك ثلاثة : عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك ، وتقدم في علامات محبة الأئمة ( ع ) ان منها محبة أوليائهم وشيعتهم ؛ وانه لا يجتمع حب أحد وبغض من حبّه وحب من يبغضه ومن ادعى الجمع فهو كاذب في أحدهما على ما يساعده الوجدان . التقية ممن لم يبلغ درجته ولا يحتمل ما تحمله من المعارف والأسرار الإلهية بكتمانها عليه وسرّها عنه ، كيلا ينكسر فيفلت عنه ما كان في يده من المعرفة ؛ فيكون سببا لاخراجه من النور إلى الظلمة ؛ فان التقية كما شرعت لدفع ضرر الغير عن النفس ، كذلك شرعت لدفع الضرر عن الغير بعدم كشف ما لا يتحمله ، وعلى ذلك جرت سيرة الحجج ( ع ) وأوليائهم الذين أبلجوا المنهج ، وعلى من عرف ذلك من صاحبه وأخيه وانه يستر عليه ما جناه في خوافيه أن يتضرع ويبكي ويشاهد ويزكي فإنه خسران مبين وخذلان من رب