ميرزا حسين النوري الطبرسي

433

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه وعاد من عاداه ، واكتم سره وأعنه واظهر له الحسن ، واعلم ايّها السائل انهم أعز من كبريت الأحمر ؛ وأما اخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذة لا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من مميّزهم ، وابذل ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ، والمراد من الأولين هم أهل الصلاح والصدق والأمانة الذين يثق بهم ، ويعتمد عليهم في الدين وعدم النفاق ، وموافقة ظاهرهم باطنهم ؛ وبالآخرين الذين لم يبلغوا بتلك المرتبة فيجالسهم ويضاحكهم ، فان الكشر ظهور الأسنان في الضحك لرفع الوحشة ولبعض المصالح أو للتقية ، ولا يعتمد عليهم ولا ينتفع بهم بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة ودفع الضرر ، ولا يقطع ذلك الحظ منهم بترك مصاحبتهم ، فيصير وحيدا لندرة النوع الأول . وفي بعض الأخبار : زهدك في راغب فيك نقصان حظ ، ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس ، وفي الحديث حث على حسن المعاشرة والاكتفاء بظواهر أفعالهم وعدم تجسس ما في بواطنهم فإنه أقرب إلى هدايتهم وإرشادهم إلى الحق ، وتعليم الجاهل وهداية أهل الضلال ، وأبعد من التضرر منهم والتنفر عنهم ؛ ولكن أين هم من الذين ينبغي افناء العمر في طلبهم ؟ ويكونون عدة للانسان في شدائد الدنيا وأهوال البرزخ وعقبات القيامة ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) تبتني الأخوة في اللّه على التناصح في اللّه والتباذل في اللّه والتعاون على طاعة اللّه ، والتناهي عن معاصي اللّه ، والتناصر في اللّه واخلاص المحبة ويأتي انشاء اللّه في آخر ذكر الحقوق كلام له تعلق بالمقام . تنفيس كربته وتفريجها ففي مشكاة الطبرسي عن الصادق ( ع ) : تنفس كربة امرئ مسلم أعظم اجرا من صومك وصلاتك ، وهو أفضل ما تقرّب به العباد إلى اللّه عز وجل ، وفي ثواب الأعمال عن السجاد ( ع ) : ومن نفّس عن أخيه كربة نفّس اللّه عنه كرب الدنيا والآخرة بالغا ما بلغت ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : ايّما مؤمن نفس عن مؤمن كربة وهو معسر يسّر اللّه له حوائجه في الدنيا والآخرة ، وفي النهج : من كفّارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف