ميرزا حسين النوري الطبرسي

428

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الْمُحْسِنِينَ قال : كان يوسع المجلس « الخبر » وفيه عن النبي ( ص ) ينبغي للجلساء في الضيف ان يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذّراع ، لئلا يشق بعضهم على بعض ، وفي الكافي وغيره عنه ( ع ) ثلاث يصفين ودّ المري لأخيه المسلم وعدّ منها ويوسع له في المجلس . وفي مكارم الأخلاق عن النبي ( ص ) : من حق المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس ان يتزحزح له « 1 » في نزهة أبي يعلى الجعفري عنه ( ص ) لا يوسع المجلس الا لثلاثة : لذي سنّ لسنّه ، ولذي علم لعلمه ، ولذي سلطان لسلطانه : ترك الحسد فإنه يورث المحبة كما في تحف العقول في وصايا أمير المؤمنين ( ع ) لابنه الحسين ( ع ) ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس ، وفيه عن الباقر ( ع ) تحتاج الاخوة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء فان استعملوها والا تباينوا وتباغضوا ، وهي التناصف والتراحم ونفي الحسد ويأتي انشاء اللّه مختصر من القول فيه . التواخي والمراد به في المقام تحصيل أخ أو اخوة يعاهد معه الاخوة ، ويعامل معه ما يلزمها ، على النحو الذي آخى اللّه تعالى بين جبرئيل وميكائيل وآخى النبي ( ص ) بين نفسه وبين علي ( ع ) ؛ وبين سلمان وأبي ذر ، ومقداد وعمار وغيرهم من المهاجرين والأنصار ، وان لم يكن ذلك بصيغة مخصوصة مشهورة إذ لم نجد لها مستندا سوى ما ذكره بعض المتأخرين في كتاب زاد الفردوس في أعمال يوم الغدير انّه ينبغي عقد الاخوة في هذا اليوم مع الاخوان بأن يضع يده اليمنى على يمنى أخيه المؤمن ويقول : « وآخيتك في اللّه وصافيتك في اللّه وصافحتك في اللّه وعاهدت اللّه وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه والأئمة المعصومين على اني ان كنت من أهل الجنة والشفاعة وأذن لي بأن ادخل الجنة لا أدخلها الا وأنت معي » فيقول الأخ المؤمن : « قبلت » فيقول : « أسقطت عنك

--> ( 1 ) زحزحه عن مكانه فتزحزح : باعده أو ازاله عنه فتباعد .