ميرزا حسين النوري الطبرسي

425

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أيديهما ، فصافح أشدّهما حبا لصاحبه ، وفي أخبار كثيرة ان الذنوب تتحاتت عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر ، وفي بعضها ان المصافحة مما أكرم اللّه بها الملائكة وفي بعضها انها بألف حسنة ، وفي بعضها تذهب بتمام الذنب . وفي كتاب الأشعثيات عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن أبيه عن جده جعفر بن محمّد عن آبائه عن النبي ( ص ) تصافحوا فان المصافحة تزيد في المودّة . وفي ثواب الأعمال عنه ( ع ) في خبر فإذا صافحه أنزل اللّه فيما بين ابهامهما مائة رحمة تسعة وتسعون منها لأشدهما حبّا لصاحبه . التعانق في الكافي عن الباقر والصادق ( ع ) أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقّه ، كتب اللّه له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له درجة فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل اللّه عز وجل عليهما بوجهه ، ثم باهى بهما الملائكة فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا فيّ حق علي الا أعذبهما بالنار بعد ذلك الموقف ، فإذا انصرف شيعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه ، يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ، فان مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وان كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره وفيه عنه ( ع ) : انّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك الا وجه اللّه ، ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما : مغفورا لكما فاستأنفا . قال العلامة المجلسي في الخبر الأول : وكان ذكر الليلة لان العرب تضبط التواريخ بالليالي ، أو ايماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتمّ عنده إلى الليل وقيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل وفي الصحاح عانقه إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه ، وتعانقا أو اعتنقا فهو عنيقة . التقبيل في الكافي عن أبي الحسن ( ع ) من قبّل للرحم ذا قرابة فليس