ميرزا حسين النوري الطبرسي

415

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رسول اللّه ( ص ) قال في يوم حار وحنا كفه « 1 » من أحب ان يستظل من فور جهنم « 2 » قالها ثلاث مرات ، فقال الناس في كل مرة : نحن يا رسول اللّه ! فقال : من انظر غريما أو ترك المعسر ، وفيه عنه ( ع ) قال : صعد رسول اللّه ( ص ) المنبر ذات يوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب الا ومن أنظر معسرا كان له على اللّه عز وجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ؛ وفيه انه لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف ، وفيه في وصية طويلة كتبها أبو عبد اللّه ( ع ) لأصحابه : وإياكم واعسار أحد باخوانكم المسلمين ان تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فان أبانا رسول اللّه ( ص ) كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ؛ ومن أنظر معسرا أظله اللّه يوم القيامة بظله يوم لا ظل الا ظله . وفي ثواب الأعمال عن الباقر ( ع ) قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور « 3 » جلوس على كراسي من نور ، قال : فيشرف لهم الخلائق فيقولون : هؤلاء الأنبياء فينادي مناد من تحت العرش : ان ليس هؤلاء بأنبياء قال فيقولون هؤلاء شهداء فينادي مناد من تحت العرش : ان ليس هؤلاء بشهداء ولكن هؤلاء قوم كانوا يسيرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر . احتمال الأذى من الاخوان في نزهة أبي يعلى عن الصادق ( ع ) : من حق أخيك أن تحتمل له الظلم في ثلاثة مواقف : عند الغضب وعند الدالة « 4 » وعند الهفوة ، وفي الغرر قال أمير المؤمنين ( ع ) الاحتمال خلق سجيح .

--> ( 1 ) حنا كفه - مخففة ومشددة - لواها وعطفها . ( 2 ) فور جهنم : وهجها وغليانها . ( 3 ) الرياش : هو ما كان فاخرا من اللباس . ( 4 ) الدالة : الجرأة يقال له عليه دالة اي جرأة بسبب وجاهته عنده وهو من أدل ادلالا عليه : وثق بمحبته فأفرط عليه .