ميرزا حسين النوري الطبرسي

390

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بسببه ، فيريد كشف همّه أولا ثم ادخال بدله من السرور عليه ثانيا . الثاني : ان يكون ممّن أحسن اليه ، فيريد ان يجازيه بذلك ويكافيه على صنيعه . الثالث : ان يكون مبتدئا في ذلك لم يسبق له اليه سوء ، ولا منه اليه احسان ، ثم إن ما به يدخل عليه السرور اما جلب نفع إلى دينه أو عقله أو جسده أو عرضه أو ماله ، أو دفع ضرر عنه كذلك على قياس ما مر في الاحسان ، وفي جميع الأقسام ينبغي ان يلاحظ الخير والشر بحسب الواقع والسرور الذي هو كذلك عند اللّه تعالى وخلفائه ؛ وان انعكس اعتقاد أخيه وجهل منافع ما يسوئه ومضار ما يحبه ، نعم الأولى ان يرفع جهله أو لا بالحكمة والموعظة الحسنة والأمثال ليس فعلا بما يسر به بعد كشف الغطا بأن يقول لمن أراد ان يزهد في الدنيا ويقبحها عنده : ما تقول في مؤمن يرى أخيه طالبا لما لا يتيسر الا بتعب وتكالب وتجاذب وان حصل فلا ينفعه الا في زمان قليل ومنفعته عشر معشار مضرته ومع ذلك له أعداء كثيرة هل يحسن منعه عنه أم لا ثم يطابق ما ذكر بملاذ الدنيا ، وكذا لمن يريد ان يحث أخيه على طلب العلم الذي فيه رضا ربه ما تقول فيمن يريد ان يبذل لأخيه جوهرة مضيئة نافعة له في حياته وبعد موته ولولده وأعقابه تزيد بالإنفاق وتخلص عن الشدائد والمضاق ، وأمثال ذلك ثم يطابقه معه . الإغاثة هي قريبة من الإعانة وتختص غالبا بالمضطر واللهفان ففي النهج عن أمير المؤمنين ( ع ) : من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف وفي معاني الأخبار عن السجاد والذنوب التي تنزل البلاء ترك إغاثة الملهوف ؛ وفي كتاب الاخوان عن النبي ( ص ) سر ستة أميال أغث ملهوفا ، وفي الغرر عن علي ( ع ) : ما حصل الأجر بمثل إغاثة الملهوف وفي ثواب الأعمال عن رسول اللّه ( ص ) : من أغاث أخاه المؤمن حتى يخرجه من همّ وكربة وورطة كتب اللّه له عشر حسنات ، ورفع له عشر درجات وأعطاه ثواب عتق نسمات ودفع عنه عشر نقمات ، واعدّ له يوم القيامة عشر شفاعات ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) من