ميرزا حسين النوري الطبرسي
376
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد ( ع ) الا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كل من كان علّمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة ، وقال ( ع ) : حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ( ع ) فقالت إن لي والدة ضعيفة وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء وقد بعثتني إليك فأجابتها فاطمة ( ع ) عن ذلك فثنت فأجابت ثم ثلثت إلى أن عشرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة ، فقالت : لا أشق عليك يا ابنة رسول اللّه ! فقالت فاطمة ( ع ) : هاتي وسلي عما بدا لك أرأيت من اكترى يوما يصعد إلى السطح بحمل ثقيل وكراه مائة الف ينار يثقل عليه فقالت لا فقالت اكتريت انا لكل مسألة بأكثر من ملأى ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى ان لا يثقل عليّ سمعت أبي ( ص ) يقول إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في ارشاد عباد اللّه حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور ، ثم ينادي مناد ربنا عز وجل : أيها الكافلون لأيتام آل محمّد الناعشون « 1 » لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم خلع العلوم ، في الدنيا فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ، ثم إن اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها لهم ، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممن خلع على من يليهم ، وقالت فاطمة ( ع ) يا أمة اللّه ان سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة وما فضل ، فإنه مشوب بالتنغيص
--> ( 1 ) نعشه نعشا : تداركه من هلكه . جبره بعد فقر .