ميرزا حسين النوري الطبرسي

374

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

النبي ( ص ) ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك وتصل « 1 » من قطعك ؛ والاحسان إلى من أساء إليك واعطاء من حرمك . وفي الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) لا يكون أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلتك ولا على الإساءة إليك أقدر منك على الاحسان اليه . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) أنه قال لإسحاق بن عمار : أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه الا خمش وجه إبليس وقرح قلبه « 2 » . وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) بالإحسان تملك القلوب وفيه عنه ( ع ) بالإحسان تسترق الرقاب وفيه عنه ( ع ) صاحب الإخوان بالإحسان ، وفيه عنه ( ع ) عنوان النبل الإحسان إلى الناس . وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) انه كتب إلى بعض الولاة بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد فان موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا ، وإنما لك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى اخوانك « الخبر » وفي الغرر : سبب المحبة الإحسان . واعلم أن الإحسان إلى المؤمن اما بسوق نفع اليه أو بدفع ضرر عنه ، وكل واحد منهما اما ان يتعلق بدينه أو بعقله أو بجسده أو بعرضه أو بماله ولإصلاح هذه الخمسة بعثت الرسل وشرع الدين وقررت الحدود والموازين ثم إنه قد يكون بالقلب والجنان كان يرجو أو يؤمل ويحب ويضمر في نفسه عود نفع أو طرد شر عنه ، ويشير إلى ذلك ما عدّ في كثير من الأخبار من الحقوق ان يحب الرجل لأخيه المسلم ما أحبه لنفسه وفي الخصال عن الصادق ( ع ) أنه قال : قال إبليس : خمسة ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي من اعتصم باللّه عن نية صادقة واتكل عليه في جميع أموره ومن كثر تسبيحه في ليله

--> ( 1 ) وفي نسخة : وصلة . ( 2 ) خمش وجهه : خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا منه . قرحه : جرحه .