ميرزا حسين النوري الطبرسي

363

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

في النار أحب اليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن يعذبه اللّه منه . وفيه وفي غيره عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال لبعض أصحابه : يا عبد اللّه احبب في اللّه وأبغض في اللّه ووال في اللّه وعاد في اللّه ، فإنه لا ينال ولاية اللّه الا بذلك ، ولا يجدر رجل طعم الإيمان وإن كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك إلى أن قال الرجل : وكيف لي ان أعلم اني قد واليت في اللّه وعاديت في اللّه عز وجل فمن ولى اللّه حتى أواليه ومن عدو اللّه حتى أعاديه فأشار إلى علي ( ع ) فقال : أترى هذا ؟ فقال : بلى ، فقال : ولي هذا ولي اللّه فواله وعدو هذا عدو اللّه فعاده ، ووال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وأمك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك . وفيه عنه ( ص ) ان اللّه تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بحلالي العامرين بصلاتهم ارضى ومساجدي والمستغفرين بالأسحار خوفا لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي . وفيه عن كتاب السيد ناصح الدين أبي البركات قال اللّه عز وجل لموسى ( ع ) : هل عملت لي عملا قط ؟ قال : الهي صليت لك وصمت وتصدقت وذكرتك كثيرا ، قال اللّه تبارك وتعالى : اما الصلاة فلك برهان ؛ والصوم جنة ، والصدقة والزكاة نور ، وذكرك لي قصور ، فايّ عمل عملت لي ؟ قال موسى ( ع ) : دلني على العمل الذي هو لك ، قال يا موسى هل واليت لي وليا قط وهل عاديت لي عدوا قط ؟ فعلم موسى ( ع ) ان أفضل الأعمال الحب في اللّه والبغض في اللّه . وفي كتاب مصادقة الإخوان المنسوب إلى الصدوق ( ره ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) من حب الرجل دينه حبه لإخوانه . وفي أمالي ابن الشيخ عن النبي ( ص ) أنه قال : يا علي ان اللّه قد زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى اللّه منها زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا