ميرزا حسين النوري الطبرسي

359

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

المؤمنين ، وعدم تحليه بمودتهم المندوبة إليها في الكتاب والسنة . وفي كنز الكراجكي لأمير المؤمنين ( ع ) : واظلم خلق اللّه من بات حاسدا * لمن بات في نعمائه تتقلب وتوضيح المقام ومعرفة فضيلة محبة الاخوان ومفاسد بغضهم وكيفية علاجه يستدعي رسم أمور . الأمر الأول [ : في حقوق الإخوان والحثّ على محبتهم ] في الحث على محبتهم وفوائدها ولزوم تحصيلها وما يتعلق بذلك قال اللّه تعالى : فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 1 » وقال تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً « 2 » وقال اللّه تعالى : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ « 3 » وقال تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ « 4 » . وفي روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) فاتقوا اللّه في اخوانكم المسلمين المساكين فان لهم عليكم حقا ان تحبوهم ، فان اللّه تعالى امر رسول اللّه ( ص ) بحبهم فمن لم يحب من امر اللّه بحبه فقد عصى اللّه ورسوله ؛ ومن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين . وفيه عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : أتحب اخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال : وتنفع فقرائهم ؟ قلت : نعم ، قال : اما

--> ( 1 ) الأنفال : 63 . ( 2 ) آل عمران : 103 . ( 3 ) الفتح : 29 . ( 4 ) الحشر : 9 .