ميرزا حسين النوري الطبرسي
333
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الكريم وختم يومه بذكر اللّه وفتح ليله بذكر اللّه إذا أخذ مضجعه إلى أن قال : زجر الملك الشيطان عنه فتنحى وكلأه الملك حتى ينتبه من رقدته فإذا انتبه ابتدره شيطانه فقال له مثل مقالته قبل أن يرقد ؛ ويقول له الملك مثل ما قال له قبل ان يرقد فان قال : كنت للّه عز وجل العبد بمثل ما ذكره أولا طرد الملك شيطانه عنه فتنحى ، وكتب له بذلك قنوت ليلة ، فلا ينافي ما ذكرنا لكونه مما معه مما اتى به من عالم طيفه وصحبه في حال منامه ، وما في الخبر كأنه وارد عليه أو مؤكد له مع أنه في مقام تقدم أحدهما وتأخر الآخر واللّه العالم بالسرائر . الرابع معرفة الحاجات والطلبات التي يسألها عند النوم ويريد قضاءها من اللّه تعالى بالأعمال السابقة في الفصل الأول والآداب المذكورة في المقامات المتقدمة ، والحالة التي ينبغي ان يكون عليها عند سؤالها . اعلم عرفك اللّه دقائق الأمور ، ورزقك التجنب عن قول الزور ، ان الكلام فيما يتعلق بحقيقة الدعاء وفضيلته وشرائطه وآدابه وزمانه ومكانه ومحله وموانعه السابقة عليه واللاحقة ، وأقسام اجابته وطريق معرفتها وما يردّها ويصرفها ، وسائر ما يتبعه طويل ليس هنا محله ، وءنما الغرض هنا بيان امرين : الأول : في تشخيص ما ينبغي أن يطلب وما لا ينبغي سؤاله عند النوم ؛ بل وعند سائر الأحوال . اعلم أن من الحاجات ما ينبغي السؤال عنها والتضرع إلى اللّه تعالى في قضائها وإنجاحها ، والالحاح عليه تعالى في ابرامها واصلاحها في أيّ وقت ومكان وحالة وشأن وكل من انتحل إلى التشيع ، والإيمان بكل ما يتوسل به إليها ويسهل الوصول عندها وليس لها حدّ ينتهي اليه ، ومقام يقف عنده ؛ ومقدار لا يجاوز عنه ، وزمان يستغني عنها فيه ، كالمغفرة ورضا اللّه تعالى ومحبته ، ودخول الجنة والفوز بدرجاتها والبراءة من النار والنجاة من دركاتها ؛ والهدايات الخاصة ، وتنوير القلب وشرحه ، وقوة المعرفة وزيادة الإيمان ، وكمال اليقين ، وتمام الرضا ومحض الاخلاص ، وحقيقة التوكل والتسليم ، ومرافقة