ميرزا حسين النوري الطبرسي
317
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
المؤمن في آن ، ولا يجد عذرا يسقطه عنه غير الغفلة والنسيان ، وإنما ينقلب من ذكر إلى ذكر حتى أنه ينوب عنه في النوم سبحته والملائكة الموكلين به . وفي تنبيه الخواطر عن الوحي القديم : ولا يخلونّ قلب أحدكم أبدا من ذكر اللّه . وبذلك كله ظهر كونه أكبر من الصلاة في قوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « 1 » على ما رواه العياشي في تفسيره ، وصاحب مجمع البيان عن الصادق ( ع ) انه ذكر اللّه عندما حل أو حرم وشبه هذا . وكونه سيد الأعمال كما رواه الصدوق في الخصال عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : سيد الأعمال ثلاث خصال : انصافك الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في اللّه عز وجل ، وذكر اللّه تبارك وتعالى على كل حال ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : سيّد الأعمال ثلاثة : انصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى بشيء الا رضيت لهم مثله ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللّه على كل حال ؛ ليس سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه فقط ، ولكن إذا ورد عليك شيء أمر اللّه عز وجل به أخذت به ، وإذا ورد عليك شيء نهى اللّه عز وجل منه تركته . [ في أن الذكر أشد ما ابتلى به المؤمن : ] وكونه أشد ما ابتلى به المؤمن ففيه عن الصادق ( ع ) أنه قال : ما ابتلى المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وما هنّ ؟ قال المواساة باللّه ، والانصاف من نفسه ، وذكر اللّه كثيرا اما اني لا أقول لكم سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر ، ولكن ذكر اللّه عندما أحل له ، وذكر اللّه عندما حرم عليه . وفي كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القمي عنه ( ع ) : أشد الأعمال ثلاثة : انصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لهم الّا ما ترضى به لها منهم ، ومواساة الأخ في المال وذكر اللّه على كل حال وفيه عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع )
--> ( 1 ) العنكبوت : 45 .