ميرزا حسين النوري الطبرسي

308

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) فيكون نومك هذا آخر عهدك بالدنيا ؛ ولا تستطيع بعده في حسنة ازديادا ولا عن صفة قبيح انتقالا . هو الموت لا أعوانه يقبل الرشا * ولا تشتري ساعاته بالدراهم فتهيأ للسؤال والجواب ورفع المناقشة عن الحساب ، ونشر ديوان الخطيئات وقراءة صحيفة السيئات وإصلاحها بما تتمكنين من الطاعات ، ومحوها بساكبات العبرات وتبديلها بمثيبات الحسنات . [ في الأخبار الواردة محاسبة النفس : ] فإذا انتبهت النفس من رقدة الغفلة ، وأشرقت على خوف بغتة المنية فذكرها أولا فوائد المحاسبة عن رثاء أهل العصمة ، مثل ما رواه في الكافي عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل حسنا استزاد اللّه ، وان عمل سيئا استغفر اللّه منه وتاب اليه . وفي آخر السرائر عن المشيخة للحسن بن محبوب باسناده عن السجاد ( ع ) انه كان يقول ابن آدم : انك لا تزال بخير ما كان لك واعظا من نفسك ؛ وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا وفي أمالي الشيخ الطوسي عن النبي ( ص ) انه كان في صحف إبراهيم ( ع ) : وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ان يكون له أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه ، ساعة يتفكر فيها في صنع اللّه عز وجل ، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدم وأخر وفي النهج : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر وفي الأمالي المذكور عنه ( ص ) يا أبا ذر حاسب نفسك قبل ان تحاسب فإنه أهون لحسابك غدا وزن نفسك قبل أن توزن إلى أن قال ( ع ) يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ، ومن أين ملبسه أمن حلال أو من حرام ؟ يا ابا ذر من لم يبال من اين اكتسب المال لم يبال اللّه من اين ادخله النار . وفي تفسير الامام عن علي ( ع ) عن النبي ( ص ) : أكيس الكيسين من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين كيف يحاسب