ميرزا حسين النوري الطبرسي
295
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
التَّغابُنِ « 1 » . قال الشهيد ( ره ) في قواعده : ومن الخسران صرف الزمان في المباح وان قل لأنه ينقص من الثواب ويخفض من الدرجات وناهيك خسرانا بأن تتعجل ما يفنى وتحسر زيادة نعيم يبقى « انتهى » . وفي الكافي عن النبي ( ص ) ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهن كان في ظلّ عرش اللّه عز وجل يوم لا ظل الا ظله ، ثم عد منهم رجلا لم يقدم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم انّ ذلك للّه رضا وفي وصايا النبي ( ص ) لأبي ذر : يا ابا ذر ليكن لك في كل شيء نية حتى في النوم والأكل وفي النهج في ذكر صفات المؤمن : مشغول وقته ؛ وفي خبر زيد النرسي في ذكر الصيد عن الصادق ( ع ) : وان المؤمن لفي شغل عن ذلك ؛ شغله طلب الآخرة عن الملاهي ، وفي الكافي عنه ( ع ) في صفاته : وله همّ قد شغله ، وفي النهج قال ( ع ) : كان لي أخ فيما مضى أخ في اللّه إلى أن قال ( ع ) : وكان إذا بدهه أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، وفي الغرر عنه ( ع ) : كلما لا نفع فيه فهو ضرر ؛ وفي دعاء سحر شهر الصيام : اللهم سل قلبي عن كل شيء لا اتزوده إليك ولا انتفع به يوم ألقاك من حلال أو حرام ، ثم أعطني قوة عليه وعزا وقناعة ومقتا له ، وفي الصحيفة الشريفة : واستعملني فيما تسألني غدا عنه ؛ واستفرغ ايامي فيما خلقتني له ؛ وفيها واجعل همسات قلوبنا ، وحركات أعضائنا ، ولمحات أعيننا ، ولهجات السنتنا في موجبات ثوابك ، وفي المناجاة واعذنا من التشاغل بما لا يعود علينا نفعه ؛ وفيها انّه لا ينبغي لمن جملته من نعمك ما جعلتنا أن يغفل عن شكرك ؛ وأن يتشاغل بشيء غيرك وفي حديث المعراج في صفات أهل الخير : ولا يشغلهم عن اللّه شيء طرفة عين ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : احفظ عمرك من التضييع له في غير العبادة والطاعات ، وقال ( ع ) : اطع اللّه سبحانه في كلّ حال ولا تخل قلبك من خوفه ورجائه طرفة عين .
--> ( 1 ) التغابن : 9 .