ميرزا حسين النوري الطبرسي

272

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفي بشارة المصطفى بسنده عن الحسن بن المعتمر عن أمير المؤمنين ( ع ) ، انّه قال في خبر شريف : يا حسن من سرّه ان يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض ؛ وان كان يبغض وليا لنا فليس بمحب لنا . وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) إذا أردت أن تعلم انّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ؛ فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصية ففيك خير ، واللّه يحبك ، وإذا كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحب أهل معصية اللّه فليس فيك خير واللّه يبغضك والمرء مع من أحب ، وإلى ذلك يشير قوله تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 1 » الآية وفي كثير من الأخبار انهم ( ع ) شجرة ، وشيعتهم أوراقها ونظمها أبو يعقوب النصراني فقال : يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الخلد من شجر « 2 » المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح عليّ سيد البشر والهاشميان سبطاها لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالثمر هذا مقال رسول اللّه جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر اني بحبهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر وكيف يمكن حب الشجرة وبغض أوراقها ؛ أو بغض ورقة وحب أخرى منها ويأتي الإشارة انشاء اللّه إلى كيفية الجمع بين وجوب حب كل مؤمن وبغض العصاة منهم وميزان المعاشرة مع كل طائفة في الفصل الآتي . وفي علل الشرائع للصدوق باسناده إلى الحكم بن أبي ليلى قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ اليه من نفسه ، ويكون عترتي

--> ( 1 ) الحشر : 9 . ( 2 ) وفي بعض النسخ : ما في الجنان لها شبه من الشجر . بدل المصراع الأخير .