ميرزا حسين النوري الطبرسي
264
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الرجل وذكر مثله وعن مناقب ابن المغازلي باسناده إلى البراء بن عازب قال : قال رسول اللّه ( ص ) لعلي : يا علي قل اللهم اجعل لي في صدور المؤمنين مودة ، فنزلت الآية . وفي تفسير فرات باسناده عنه مثله وفيه باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( ع ) قال : قال علي بن أبي طالب ( ع ) دخلت على رسول اللّه ( ص ) فقال : كيف أصبحت ؟ واللّه يا علي عنك راض واللّه ربك عنك راض ، وأصبح كل مؤمن ومؤمنة عنك راضون إلى أن تقوم الساعة ؛ قال : قلت : يا رسول اللّه قد نعيت إلي نفسك فيا ليت نفسي المتوفاة قبل نفسك ، قال : أبى اللّه في علمه الا ما يريد : قال : فادع اللّه « 1 » لي بدعوات تصيبني بعد وفاتك ، قال : ادع لنفسك بما تحب حتى اؤمّن فان تأميني لك لا يرد ، قال : فدعا علي ( ع ) « اللهم ثبت مودتي في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة » فقال رسول اللّه ( ص ) : آمين فقال : يا علي ادع اللّه فدعا بتثبيت مودته في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة حتى دعا ثلاث مرات ؛ كلما دعا دعوة قال رسول اللّه ( ص ) : آمين فهبط جبرئيل ( ع ) فقال : ان الذين آمنوا « الآية » . وفيه باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي ( ص ) لعلي : يا أبا الحسن قل اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودّا واجعل لي في قلوب المؤمنين مودة ، فنزلت هذه الآية قال : لا تلقى رجلا مؤمنا الا وفي قلبه حبّ لعلي بن أبي طالب ( ع ) ، وفيه عن أبي جعفر ( ع ) قال : جاء علي بن أبي طالب ( ع ) وقريش في حديث لهم ، فلما رأوه سكتوا ، فشقّ ذلك عليه ، فجاء إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه ( ص ) قتلت بين يديك سبعين رجلا صبرا مما تأمرني بقتله ، وثمانين رجلا مبارزة ، فما أحد من قريش ولا من وجوه العرب الا وقد دخل عليهم بغض لي ؛ فادع اللّه ان يجعل لي محبة في قلوب المؤمنين ، قال : فسكت رسول اللّه ( ص ) حتى نزلت هذه الآية ، فقال يا علي
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق للمصدر ( ط الغري ص 88 ) لكن في الأصل « فدع اللّه » .