ميرزا حسين النوري الطبرسي

259

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فمن أحبه فاعلموا انه لرشد ومن ابغضه فاعلموا انه لغية ؛ وفي صراط المستقيم : اجمع المسلمون على قوله ( ص ) : حب علي ( ع ) يأكل الذنوب كما يأكل النار الحطب ، وقال في موضع آخر : ولو لم يكن لنا الا الحديث المجمع عليه لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق لكفى ، وفي النبوي المشهور ان من مات على حب آل محمّد مات شهيدا ومغفورا وتائبا ومستكمل الإيمان ، يبشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ، ويزفّ إلى الجنة كما يزفّ العروس إلى زوجها وجعل اللّه زوار قبره من الملائكة بالرحمة ومات على السنة والجماعة ، وفي نبوي آخر عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب ( ع ) ، وفي آخر اقسم باللّه الذي نفسي بيده لا يقر الايمان في قلب أحد الا بحب أهل البيت للّه ولرسوله ، وفي آخر : من أراد التوكل على اللّه فليحب أهل بيتي ومن أراد دخول الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي ، ومن أراد الحكمة فليحب أهل بيتي فو اللّه ما أحبهم الا ربح الدنيا والآخرة واللّه ذو الفضل العظيم . كل ذلك مروي من طرق العامة والخاصة . قال الرازي في تفسيره في جملة كلام له : فثبت ان هؤلاء الأربعة أقارب النبي ( ص ) وإذا ثبت ذلك وجب ان يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدل عليه وجوه : الأول : قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وجه الاستدلال به ما سبق وأراد به ما قرره في أنهم ( ع ) الآل لان آل محمد ( ع ) هم الذين يأول امرهم اليه ، وكل من كان أول امرهم اليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك ان فاطمة وعليا والحسن والحسين ( ع ) كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه ( ص ) أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم المتواتر ، فوجب ان يكونوا هم الآل ، وأيضا اختلف الناس فقيل هم الأقارب وقيل : أمته فان حملناه على القرابة فهم الآل وان حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا في الآل فثبت ان على جميع التقديرات هم هم آل ؛ وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه قال : الثاني : لما ثبت ان النبي ( ص ) كان يحب فاطمة ( ع ) قال : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، وثبت بالنقل المتواتر عن محمّد ( ص ) انه كان يحب عليا والحسن والحسين ( ع ) ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى :