ميرزا حسين النوري الطبرسي

218

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أظهرت الزنا « 1 » كثر موت الفجأة ، وإذا طفف المكيال اخذهم اللّه بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلط اللّه عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي أشرارهم وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط اللّه عليهم أشرارهم ؛ فيدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم . وفيه عنه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : خمس إذا ادركتموهن فتعوذوا باللّه جل وعز منهن ، لم يظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها الا ظهر فيهم الطاعون الأوجاع التي لم تكن في اسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان الا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان ، ولا يمنعوا الزكاة الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد اللّه عز وجل وعهد رسوله الا سلّط اللّه عليهم عدوّهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، ولم يحكموا بغير ما انزل اللّه تعالى الا جعل بأسهم بينهم ، وفيه عنه ( ع ) للزاني ستة خصال ثلاثة في الدنيا وثلاثة في الأخرى ، أما التي في الدنيا يذهب بنور الوجه ويورث الفقر ويعجّل الفناء ، وفيه عن الصادق ( ع ) ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه اللّه إليها وفيه عن رسول اللّه ( ص ) من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء « 2 » من جسدها لا يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللّه ، وفيه عنه ( ص ) : من غشّ أخاه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه وفيه عنه ( ص ) إذا تصامت أمتي عن سائلها ، ومشت بتبختر حلف ربي عز وجل بعزته فقال : وعزتي لاعذبنّ بعضهم ببعض ، وفيه عنه ( ص ) : سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند اللّه عز وجل يكون أمرهم وباء لا يخالطه خوف يعمهم اللّه منه بعقاب ؛ فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم ،

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « إذا أكثر الزنا » . ( 2 ) كتب في هامش نسخة الأصل ان هنا كلام أسقطناه . وظاهره انه من خط المؤلف ( ره ) .