ميرزا حسين النوري الطبرسي

214

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عبد اللّه ( ع ) : ما ابطأ بك عن الحج ؟ فقلت : جعلت فداك تكفلت برجل فخفرني ، فقال : مالك وللكفالات ؟ اما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ؟ ثم قال إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فاشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا ، فجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا ، فانزل اللّه عز وجل عليهم العذاب ، ثم قال تبارك وتعالى خافوني واجترأتم عليّ . وفي عقاب الأعمال عن الصادق ( ع ) قال بينا عيسى بن مريم في سياحته إذ مرّ بقرية فوجد أهلها موتى في الطريق والدور ، فقال : انّ هؤلاء ماتوا بسخطه ولو ماتوا بغيرها تدافنوا قال : فقال أصحابه : وددنا ان تعرفنا قصتهم فقيل له : نادهم يا روح اللّه ، قال : فقال : يا أهل القرية فأجابه مجيب منهم : لبّيك يا روح اللّه ، قال : ما حالكم وما قصّتكم ؟ قال أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية ، قال : فقال وما الهاوية ؟ قال بحار من نار فيها جبال من النّار ؛ قال وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حبّ الدنيا وعباد الطاغوت ، قال وما بلغ بكم من حب الدنيا ؟ قال كحبّ الصّيي أمه ؛ إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن قال وما بلغ من عبادتكم الطاغوت ؟ قال كانوا إذا أمرونا اطعناهم ؛ قال : وكيف أجبتني أنت من دونهم ؟ قال لأنهم ملجمون بلجام من نار عليهم ملائكة غلاظ شداد وانني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم فانا معلّق بشعرة أخاف ان انكب في النار ؛ قال فقال عيسى ( ع ) لأصحابه : النوم على دبر المزابل واكل خبز الشّعير يسير مع سلامة الدين . وروى الطبرسي وغيره في قصة العمالقة وحرب موسى ( ع ) ان بنعم امرهم ان يزينوا النساء ويعطوهن السلع للبيع ، ويرسلوهن إلى العسكر ؛ ولا تمنع امرأة نفسها ممّن يريدها ، وقال : ان زنى منهم رجل واحد كفيتموهم ففعلوا ذلك ودخل النساء عسكر بني إسرائيل فاخذ زمري ابن شلوم وهو رأس سبط شمعون بن يعقوب امرأة واتى بها موسى ( ع ) فقال له : اظنّك تقول انّ هذا حرام ، فو اللّه لا نطيعك ثم ادخلها خيمته فوقع عليها ؛ فانزل اللّه عليهم الطاعون وكان صحاح العيزار بن هارون صاحب أمر عمه موسى غائبا ، فلما جاء رأى الطّاعون قد استقر في بني إسرائيل وأخبر الخبر ، وكان ذا قوة وبطش ، فقصد