ميرزا حسين النوري الطبرسي

203

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

والموكلين بمن كسى الفقير ففي الكافي عن الصادق ( ع ) : من كسى أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عرى ، أو أعانه بشيء مما يقوته من معيشته ، وكل اللّه عز وجل به سبعة آلاف ملك من الملائكة ، يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور . والموكلين بالمتنازعين ففي الكافي عن الصادق ( ع ) إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان ، فيقولان للسفيه منهما قلت وقلت أنت أهل لما قلت ، ستجزى بما قلت ، ويقولان للحليم منهما صبرت وظلمت سيغفر اللّه لك ان أتممت ذلك ، قال : فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان . والذين يدفعون عنه الشرور والآفات ويطردون عنه مردة الشياطين قال اللّه تعالى : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر ( ع ) قال : يحفظونه بأمر اللّه من أن يقع في ركى ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه شيء حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبين المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل ، وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبانه ، وفي العياشي عن الصادق ( ع ) : ما من عبد الا ومعه ملكان يحفظانه ؛ فإذا جاء الأمر من عند اللّه خليا بينه وبين أمر اللّه ، وروى الطبرسي عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : « نحن أولياؤكم » اي نحن نحرسكم في الحياة الدنيا وعند الموت ، وفي الاحتجاج في حديث الزنديق عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : وان اللّه برأفته ولطفه أيضا وكلهم اي الملائكة بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين ، وهوامة الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون باذن اللّه تعالى ، إلى أن يجيء أمر اللّه عز وجل . والذين يحفظونه في منامه كما مر متفرقا الذين يستغفرون له كما قال تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : ان للّه عز ذكره ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور