ميرزا حسين النوري الطبرسي
196
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حاصِباً وقوله : أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ . وعند اهدنا الصراط المستقيم قوله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ فلعله غير ثابت في الايمان وغير داخل في لموقنين فيدخل في المغضوب عليهم أو الضالين . وعند القيام إلى الصلاة قوله تعالى : قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . وعند الركوع وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ وانهم الحجج والصالحين ويحذر ان يقصر في ركوعه فلا يدخل في زمرتهم . وعند ذكره فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ . وعند السجود قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ . وعند ذكره : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . وعند السجدتين ورفع الرأس قوله : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى . وعند التشهد قوله : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وعند السلام وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً وهكذا فإذا بلغ الانسان في العمل بالقرآن والتمسك به إلى هذا المقام يتمكن نوره في قلبه ، ويسري إلى جوارحه وأعضائه فيشرح به صدره ويفرج به كربه ، ويذهب ما به من دنس الشك والريب ؛ ويفتح له بابا من أبواب الغيب ، ويكون من الموقنين الخائفين الذين أشار إليهم أمير المؤمنين ( ع ) في حديث همام بقوله : اما الليل فصافون اقدامهم ؛ تالين لاجزاء القرآن ، يرتّلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به تهييج احزانهم ، بكوا بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم جراحهم « 1 » وإذا مروا
--> ( 1 ) وفي النهج « يستثيرون به دواء دائهم فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت نفوسهم إليها شوقا وظنوا انها نصب أعينهم وإذا مروا بآية فيها تخويف الخ » .