ميرزا حسين النوري الطبرسي
184
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ويختلف باختلاف الطبقات وأصناف أرباب الحرف والصناعات . الخامسة : ان يأمره باظهار الاسلام وابطال الكفر ، أو باظهار الكفر أو بالتحول من كفر إلى أعظم منه ، أو بالثبات على ما هو عليه ، وهذا بظاهره وان كان قليلا في الناس الا انك بعد التأمل تجد أكثر أهل العلم القاصرين عن درجة التحقيق ؛ داخلين في هذا القسم ، بما ألفوا به من مذاكرة الشبهات التي أعرض عن جوابها الأنبياء ؛ وعجز عن دفعها فحول من العلماء ، ككثير من مسائل الجبر واسرار الخلقة وأخبار الطينة ، وما أورده الرجيم على اللّه تعالى ؛ وأمثال ذلك مما لا ينجو مجادله ، والخائض فيه من عثرات عظام ، أقلها القاء الشبهة في قلوب العوام ، وعدم اقتدارهم على رفعها ، ومن هنا ورد أخبار كثيرة في ذم الكلام والمتكلمين ، والمخاصمة والنهي عن الخوض في القدر . السادسة : « 1 » ان يأمره بالطاعة للحرمان عمّا هو أهم منها ، أو لما أشار اليه أمير المؤمنين ( ع ) في وصيته لكميل حيث قال ( ع ) : انه يأتي إليك بلطف كيده ؛ ويأمرك بما يعلم أنه قد الفت من طاعة لا تدعها ، فتحسب ان ذلك ملك كريم ، وانما هو شيطان رجيم فإذا سكنت اليه واطمأننت ، حملك على العزائم المهلكة التي لا نجاة معها ، وفي مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) : ولا يغرنّك تزيينه الطاعات عليك ، فإنه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المائة فقابله بالخلاف والسدّ عن سبيله والمضادة باستهزائه . ومنها « 2 » [ : حفظ السمع والبصر عن الإصغاء والنظر إلى كلمات أهل الشبهة والضلال ] حفظ السمع والبصر عن الإصغاء والنظر إلى كلمات أهل الشبهة والضلال ؛ المنتحلين إلى الاسلام ؛ المنتمين إلى التشيع ؛ المزخرفين مناكيرهم بضغث من الحق الصريح ، خصوصا القاصرين الذين لم يتمكن في قلبهم من حقائق المعرفة شيء وانما أخذوا ما يلهجون به من العقائد من أفواه أمثالهم ،
--> ( 1 ) لا يخفى انه زاد مرتبة سادسة عند التعديد ولم يذكرها في صدر الكلام . ( 2 ) اي من الرياضات الشرعية التي تنفع في حفظ اليقين .