ميرزا حسين النوري الطبرسي
182
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فان مودته لئيمة وصحبته مشومة ، وقال ( ع ) : من عدم العقل مصاحبة ذوي الجهل ، وقال ( ع ) : من سوء الاختيار صحبة الأشرار وقال ( ع ) : من أعظم الحمق مواخاة الفجار ، وقال ( ع ) : مصاحبة الجاهل من أعظم البلاء ؛ وقال ( ع ) : مجالسة العوام تفسد العادة قال ( ع ) : مصاحب الأشرار كراكب البحران سلم من الغرق لم يسلم من الفرق ، وقال ( ع ) : مجالسة أبناء الدنيا منسئة للايمان ، قائدة إلى طاعة الشيطان ، وقال ( ع ) : ينبغي لمن عرف الأشرار ان يعتزلهم وقال ( ع ) : ينبغي لمن أراد اصلاح نفسه واحراز دينه ان يجتنب مخالطة أبناء الدنيا وقال ( ع ) يجنب مصاحبة الأشرار والفجار . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم ، فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللّه ( ص ) : المرء على دين خليله وقرينه وفيه عنه ( ع ) لا ينبغي للمسلم ان يؤاخي الفاجر ، ولا أحمق ولا الكذاب ؛ وفيه عن السجاد ( ع ) أنه قال للباقر ( ع ) : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ثم عدّهم مع مضارهم ، وهم الكذاب والفاسق والأحمق وقاطع الرحم والبخيل ، وفي النهج وغيره عن أمير المؤمنين ( ع ) : العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت الا بذكر اللّه تعالى ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء وفي حديث كميل المتقدم في المنامات « 1 » عن أمير المؤمنين ( ع ) : يا كميل قل الحق على كل حال ، ووازر المنافقين واهجر الفاسقين ، يا كميل جانب المنافقين ولا تصاحب الخائنين ؛ وإياك والتطرق أبواب الظالمين ؛ ولا تخالط بهم والاكتساب منهم ، وإياك ان تعظمهم أو تشهد في مجالسهم ، وقد ظهر من تلك الأخبار ما يترتب على تلك المواخاة والمجالس من المضار والمفاسد ، ويساعدها صريح الوجدان والتجربة والعيان . [ في انحاء مفاسد الأشرار : ] واعلم أن انحاء مفاسد الأشرار من الانسان على حذو مراتب خطوات الشياطين وهي خمس بحسب درجات العباد في الكفر والايمان ، كما قال أمير
--> ( 1 ) ج 2 من هذه الطبعة ص 26 - 35 .