ميرزا حسين النوري الطبرسي
178
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
هدى واكسبك تقى وصدك عن اتباع الهوى ، وقال ( ع ) : خير من صحبت من ولهك بالأخرى وزهدك في الدنيا وأعانك على طاعة المولى ، وقال ( ع ) : خالط العلماء تعلم ، وقال ( ع ) : صحبة الأخيار تكسب الخير كالريح إذا مرت على الطيب حملت طيبا ؛ وقال ( ع ) : صاحب العقلاء وجالس العلماء وأغلب الهوى ، ترافق الملأ الاعلى ؛ وقال ( ع ) : جالس الحكماء وصاحب العلماء واعرض الدنيا تسكن جنة المأوى وقال ( ع ) : صحبة الولي الحبيب حياة الروح ، وقال ( ع ) : قارن أهل الخير تكن منهم وقال ( ع ) : عليك بمقاربة ذي العقل والدين ، وقال ( ع ) : عاشر أهل الفضل تسعد وتنبل « 1 » وقال ( ع ) : عمارة القلوب في معاشرة ذوي العقول ، وقال ( ع ) : مجالسة الأبرار توجب الشرف ، وقال ( ع ) : معاشرة ذوي الفضائل حياة القلوب ؛ وقال ( ع ) : مواصلة الأفاضل توجب السمو ؛ وقال ( ع ) : لا يصحب الأبرار الا نظراؤهم ، وقال ( ع ) تغتنم مواخاة الأخيار ، وقال ( ع ) : لا تصحب الا عاقلا تقيا ولا تعاشر الا عالما زكيا ، وقال : ليس ادعى لخير وانجى من شر من صحبة الأخيار . وفي مصباح الكفعمي وغيره فيما خاطب أمير المؤمنين ( ع ) نفسه بعد المناجاة الطويلة المعروفة « أيتها النفس اخلطي ليلك ونهارك بالذاكرين لعلك ان تسكني رياض الخلد مع المتقين ، وتشبهي بنفوس قد افرع السهر رقة جفونها ؛ ودامت في الخلوات شدة حنينها وابكى المستمعين عولة انينها ، والآن قسوة الضمائر ضجة رنينها ، فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا وآثرت الآخرة على الأولى ، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون ، ويحشر إلى ربهم بالحسنى والسرور المتقون » وقال الصادق ( ع ) : واطلب مواخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض ، وان أفنيت عمرك في طلبهم ، وقد ظهر من خبر الاختصاص علامات من يصحبه المجاهد ويجالسه ، وهي الميزان الحق والقسطاس المستقيم في معرفة السليم منهم والسقيم فلا يغرنك المموّهين الذين حفظوا الالفاظ ، وأقاموا سوق الهداية والاتعاظ وزخرفوا بدعهم بشطر من متشابهات
--> ( 1 ) نبل : خذق .