ميرزا حسين النوري الطبرسي
174
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الكشي وثواب الأعمال باسنادهما إلى الصادق ( ع ) أنه قال لإسحاق بن عمار : يا إسحاق خف اللّه كأنك تراه ؛ فان كنت لا تراه فإنه يراك فان شككت انه يراك فقد كفرت ، وان أيقنت انه يراك ثم بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك . وفي الكافي وغيره في حديث شعب الايمان والكفر عن أمير المؤمنين ( ع ) واليقين على اربع شعب : تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، ومعرفة العبرة ، وسنة الأولين فمن ابصر الفطنة عرف الحكمة ، ومن تأول الحكمة ، ومعرفة العبرة ، وسنة الأولين فمن ابصر الفطنة عرف الحكمة ، ومن تأول الحكمة عرف العبرة من عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما كان مع الأولين ، واهتدى للتي هي أقوم ، ونظر إلى من نجى بما نجى ، ومن هلك بما هلك ، وإنما أهلك اللّه من أهلك بمعصيته ؛ وانجى من انجى بطاعته ، إلى غير ذلك من الأخبار المبثوثة في صحف الأخيار . وقد ظهر منها ترتب جميع الخصال الحسنة على صفة اليقين ، ومنافاته لكل رذيلة ومين وعلاماته التي يستدل بها على وجوده ، والموارد التي ينبغي تعلقه بها وقد أشير في بعضها إلى بعض الأسباب الموصلة اليه والمانعة عنه ومعرفتها هي العمدة في هذا المقام ، والا فأكثر ما ذكره غير خفي عن الفطن المستبصر ؛ خصوصا إذا لوحظ الآثار التي يترتبها أهل الدنيا على معلوماتهم ، بل على ما اطمأنت اليه نفوسهم . واعلم نور اللّه قلبك بنور المعرفة واليقين ، ووفّقك للكون مع الصادقين ، ان اليقين قد يكون موهوبيا الهيا قد نور به القلب منذ لبس خلع الوجود ، وبرز في عالم الشهود ، كما في الأنبياء والأوصياء الذين لم يجر عليهم زمان شك وريب ، وكانوا ( ع ) يفخرون بذلك ، ففي الكافي في خبر عن أبي جعفر ( ع ) : وانا لا نوصف وكيف قوم رفع اللّه عنهم الرجس وهو الشك عن أمير المؤمنين ( ع ) : ما شككت في ربي قط ، وفي زيارته ( ع ) : والمنزه عن الريب ، وفيما جاء في مواليد الأئمة ( ع ) غني عن التطويل وقد يكون مستودعا