ميرزا حسين النوري الطبرسي

164

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفضول المطعم لما رواه في عدة الداعي عن بعض الأئمة ( ع ) إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالقسوة ، والظاهر أن المراد منه الأعم من الفضول بحسب الكم كما مر ؛ والكيف كالأغذية اللذيذة ؛ ويدخل فيه المشتبه والحرام وفي وصايا المسيح ( ع ) بحق أقول لكم ان الزق إذا لم تخرق يوشك ان يكون وعاء العسل ، كذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات أو يدنسها الطمع أو يقسيها النعيم فسوف يكون أوعية الحكمة . وكثرة اليبوسة لما في العلل عن التوراة في خبر طويل في كيفية تركيب الانسان فان مالت به اليبوسة كان عزمه القسوة . وطرح التراب على قبور ذوي الارحام لما رواه الكليني والشيخ عن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) ولد فحضر أو عبد اللّه ( ع ) فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبد اللّه ( ع ) بكفيه وقال : لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فان رسول اللّه ( ص ) نهى ان يطرح الولد وذو رحم على ميته التراب ، فقلنا : يا بن رسول اللّه أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم ، فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسى قلبه بعد من ربه . ومجالسة الماجن ففي الكافي باسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ينبغي للمسلم ان يجتنب مؤاخاة ثلاثة : الماجن والأحمق ، والكذاب ، أما الماجن فيزين لك فعله ، ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ومقارنته جفاء وقسوة قلت مجن مجونا من باب قعد صلب وغلظ وهزل ورفث ، أي أفحش في منطقه ولا يبالي قولا وفعلا فهو ماجن ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) ان قال : من اللئام تكون القسوة . والبطالة فإنها تورث القسوة كما روى عن رسول اللّه ( ص ) . والخمسة التي رواها الشيخ أبو الفتح الكراجكي عنه ( ص ) قال : خمس تقسي القلب ، قيل : وما هن يا رسول اللّه ؟ قال : ترادف الذنب على الذنب ،