ميرزا حسين النوري الطبرسي
156
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يصل اليه ، ومنه يظهر عدم الفرق بين حالتي العمد والسهو ، إذ هو حينئذ من قبيل الآثار واللوازم التي لا يفرق فيها بينهما ، الا ان يتفضل بهذا الاجر الخاص ، ويثاب عليه من غير استحقاق نعم لو أتي بالجميع بقصد كون المقدار المعين من جهة الامر الوارد فيه والزائد المطلق المحبوبية فلا مخالفة فيه واللّه العالم . ومنها : ان ما كان من تلك الأخبار مصرّحا باختصاصه بالنوم الليلي فلا يعمل نهارا وأما المختص بالنهاري فلم نعثر عليه سوى ما مر عن تحف العقول المعارض بأقوى وأكثر منه ، وما يشمله والنهاري باطلاقه كقوله يقرأ كذا عند النوم أو المنام وأمثاله فالظاهر التعميم ، الا ان الأصحاب كالشيخ في مصباحيه والسيد والكفعمي في كتابيه والبهائي وغيرهم سردوا جميعها للأول ، فذكروها بعد أعمال العشاء الآخرة ، وكأنهم فهموا من جميعها الاختصاص ولا يبعد دعوى ظهور بعضها وأكثرها فيه كقوله ( ع ) : من آوى إلى فراشه يقرأ كذا وعند مضجعه بل بعد التأمل في الجميع وضمّ بعضها مع بعض يمكن دعوى الظهور في الجميع ، أو لم يعتنوا بنوم النهار لقلة أصله أو زمانه ويصرّح كاشف الغطاء بتعميم التيمم للنوم ليلا ونهارا ، مع أن صدر الخبر وهو قوله ( ع ) من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فان ذكر « الخ » صريح في الاختصاص ؛ وعلى ما ذكره يعم القول في كثير مما يشابهه ، الا ان يستظهر التعميم فيه من التعليل الوارد في بعض أخباره : من أن روح المؤمن تروح إلى اللّه عز وجل فيلقاها أو لاحتمال قيام ساعته فتأمل . ومنها ان حق القول فيما ورد هنا وفي غيره من الطب مما لا مناسبة ظاهرا له بالمرض ما ذكره القاضي في دعائم الاسلام حيث قال : روينا عن رسول اللّه ( ص ) وعن الأئمة الصادقين من أهل بيته ( عليهم السلام والصلاة ) آثارا في التعالج والتداوي ، وما يحل من ذلك وما يحرم ، وفيما جاء عنهم لمن تلقاه بالقبول وأخذه بالتصديق بركة وشفاء انشاء اللّه تعالى لمن يصدق ذلك وأخذه على وجه التجربة . وقد روينا عن جعفر بن محمّد ( ع ) انه حضر يوما عند محمّد بن خالد أمير