ميرزا حسين النوري الطبرسي
73
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
النجف فكان الأمر كما قال ( ع ) وعمل السلطان بما أمر به . منامان فيهما فضيلة ومعجزة لبقية اللّه في الأرضين عليه الصلاة والسلام وفيه عن المولى محمد تقي من أقرباء المولى محمد طاهر الكليددار قال كان الشيخ إبراهيم الوحشي من أهل الرماحية أعمى يسكن الرماحية في أيام الشتاء وإذا جاء الصيف يأتي إلى المشهد الغروي ، وفي كل ليلة يحضر عند باب الصحن الشريف قبل ان يفتح ، فإذا انفتح يدخله ولا يخرج إلى أن تغلق الأبواب ، ووقع بينه وبين أهله كلام في بعض الليالي ، فضاق خلقه فاشتغل بدعاء التوسل ، فلما نام رأى كأنه في الروضة المقدسة ويأذن الدخول فيها والروضة مضيئة ، قال : وكلما سرحت طرفي لم أجد فيها شمعة وسراجا فدخلت فلم أجد الشباك المبارك ، ورأيت في موضع الأصبعين باب صغير والضوء يخرج منه ! فمشيت هوينا حتى وضعت يدي على الصندوق وتدليت رأسي فرأيت هناك كرسيا وأمير المؤمنين ( ع ) جالس عليه ومن نور وجهه أشرقت الروضة ! فوقعت نفسي على رجليه ووقع يدي على يده الشريف ! فأمرها عليها ثلاث مرات وقال ( ع ) : لك أجر الشهداء ، فانتبهت فرأيت عيني أعمى كما كانت فتأسفت على ما فات ، وقلت : يا ليته مريده الشريفة على عيني فتوسلت بدعاء التوسل ليلة أخرى ، فرأيت كأني في صحراء ورأيت شخصا يمشي وفي خلفه جماعة يمشون معه وهم زهاء ثلاثمائة أنفس وبيناهم يمشون إذ وقف فطر حواله سجادة ، فوقف عليها يصلي وصلوا معه ؛ ودخلت نفسي في الصفوف وصليت معهم ، فلما فرغ أتى له بفرس فركب وأسرع في المسير ، فسألت عنه ؟ فقيل لي : صليت معه ولم تعرفه ؟ قلت : وصلت الآن ولا أعرف شيئا ؟ قالوا : هو قائم آل محمد ( ع ) محمد بن الحسن ( ع ) ، فنسيت عمى عيني وناديت يا ابن رسول اللّه أنا من أهل الجنة أم من أهل النار ؟ فوقف ( ع ) ونظر إلي متبسما فدنوت إليه فأمر يده الشريفة على عيني ورأسي ثلاث مرات وقال : أنت من أهل الجنة ، فانتبهت وقد خرج من عيني ماء غليظا كثيرا حتى بل محاسني ، فتعجبت من ذلك لأنها كانت جامدة لا يخرج منها مقدار ذرة ،