ميرزا حسين النوري الطبرسي

6

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

هذه الفرصة والغنيمة الموصولة بشفاعة جدها سيد البرية ؛ حين السؤال عند الصراط ؛ يوم يفر المرء من أبيه وأمه وأخيه ، وصاحبته وبنيه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم ، يا علوية خذي ما أعطاك اللّه عزّ وجلّ مدي ازارك ، فمدته فصببت فيه جميع تلك الخمسمائة دينار . . . « 1 » مطرقا رأسها ومضيت إلى منزلي ولم أر قط حصل عندي شوقا للحج ، فمضت الناس للحج ، فلما قضوا مناسكهم وعادوا إلى أوطانهم فبرزت في جملة الملاقين لهم للتهنئة والزيارة لقدومهم ، فكلما قلت لأحد منهم : تقبل اللّه حجك وشكر سعيك ! قال لي مثل ذلك ، فبقيت مفكرا في أمري من قوله وعدم حجي ، فرأيت في منامي رسول اللّه ( ص ) تلك الليلة وهو يقول لي : يا عبد اللّه لقد أغثت ملهوفين من ولدي فسألت اللّه عزّ وجلّ أن يخلق على صورتك ملكا فيحج عنك كل عام إلى يوم القيامة ، وان شئت فحج وإلّا فلا ، فهو يحج عنك . رؤيا ان مثلها وفيهما تخويف وبشارة ومعجزة لخاتم الرسالة ( ص ) سبط ابن الجوزي الحنبلي في تذكرة الخواص عن جده أبي الفرج الجوزي في كتاب الملتقط والسمهودي وصاحب الوسيلة دخل كلام بعضهم في بعض قال : كان ببلخ رجل علوي وله زوجة وبنات ، فمات الرجل فرحلن بعد موته إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء يمشين فعجزن عن المشي من شدة البرد والجوع ، فدخلن مسجدا ومضت أمهن تسعى لهن في قوت ، فرأت شيخ البلدة جالسا في جماعة مجتمعين حوله ، فقدمته وشرحت له ما بهن من الجفا وانهن علويات ، فقال : أقيمي البينة ان كن علويات صادقات ، فقالت : اني غريبة الديار وعديمة البينة ؛ واللّه تعالى ورسوله أعلم اني صادقة ، فلم يلتفت إليها فمضت وهي تقول : يا جداه يا رسول اللّه ، فرأت في طريقها شيخا جالسا على دكة وحوله جماعة ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : ضامن البلد وهو مجوسي ، فقالت : عسى ان يكون عنده مخرج ، فتقدمت إليه فحدثته في أمرها وبناتها وما جرى لها مع شيخ البلد ، وان بناتها في المسجد ما لهن شيء تقتاتونه ، فصاح

--> ( 1 ) كذا بياض في الأصل .