ميرزا حسين النوري الطبرسي

43

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وأفصل منه ما أجمله وأبين تفاصيل قوله وجمله ، فلما حضر لدي وقص علي حقيقة الحوالة في جواب ما سأله قابلت أمره ( ع ) بالامتثال وبادرت في الوقت والحال ، إلى استخراج الجواب عن ذلك السؤال ، وبعد قيامي بواجب الحوالة وقضاياها ، وامتثال أمره المطاع باستخراج أجوبتها وشرح أسمائها ألزمت نفسي تأليف هذا الكتاب قياما بحقه ( ع ) ، إذ خصني باحسانه ، وجعلني أهلا لاستنابته إياي في شرح أشكال من العلم اللدني وتبيانه الخ . قلت : قال المولى كاتب الچلبي في كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون في باب الدال المهملة : الدر المنظم في السر الأعظم للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة العدوي الجفار الشافعي المتوفى في سنة اثنين وخمسين وستمائة مختصر أوله الحمد للّه الذي أطلع من اجتباه من عباده الأبرار على خبايا الأسرار ( الخ ) ، ذكر فيه ان له أخا صالحا كشف له في خلواته عن لوح شاهده ، فأخذه فوجده دائرة وحروفا وهو لا يعرف معناه ؛ فلما أصبح نام فرأى علي بن أبي طالب ( ع ) وهو يعظم عنه هذا اللوح قال له أشياء لم يفهمها ، وأشار إلى كمال الدين انه يشرحه ، فحضر ذلك الرجل عنده وعرف الواقعة وصورة الدائرة ؛ فعلق هذه الرسالة عليها فاشتهر بجفر ابن طلحة ، وذكر البوني في شمس المعارف الكبرى ان هذا الرجل الصالح قد اعتكف ببيت الحطابة بجامع حلب ، وكان أكثر تضرعه إلى مولاه ان يريه الاسم الأعظم فبينما هو كذلك ذات ليلة ، إذا هو بلوح من نور فيه أشكال مصورة ، فأقبل على اللوح يتأمله ، وإذا هو أربعة أسطر وفي الوسط دائرة ، وفي الداخل دائرة أخرى . وذكر البسطامي ان ذلك الرجل الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن الأخيمي ، وان تلميذه ابن طلحة استنبط من إشارات رموزها على انقراض العالم لكن على سبيل الرمز « انتهى » . رؤيا هايلة وفيها بشارة عاجلة قال المحدث الأمين الأسترآبادي في أواخر كتاب الفوائد المدنية : قد