ميرزا حسين النوري الطبرسي
25
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مطرق من الحياء من سوء المنظر ومن اني مأمور بي إلى النار ، فنظر إليّ النبي ( ص ) وأنا منكس رأسي وتأمل طويلا ثم قال : اذهبوا به إلى الجنة فقالوا : يا رسول اللّه ليس في صحيفته شيء من الحسنات وصحيفة سيئاته مملوءة فأشار إليّ النبي ( ص ) وكان معي صحيفتان ، فأعطيته صحيفة الحسنات ، وإذا في الصحيفة الثانية من الورقة الأولى سطر واحد مكتوب فيه بخط واضح : الإيمان وحب أهل البيت والباقي بياض ليس فيه شيء أصلا ، ثم أشار إلى الأخرى فأعطيته صحيفة السيئات وإذا هي مملوءة ليس فيها موضع كلمة ، فوضعها ( ص ) تحت ركبتيه ثم قال : اذهبوا به إلى الجنة فقالوا : يا رسول اللّه قد رأيت صحيفته فأخرج صلوات اللّه عليه صحيفة الحسنات فينشرها فإذا هي مملوءة من الحسنات من أولها إلى آخرها ، ثم نشر صحيفة السيئات فإذا هي خالية إلّا قليلا ، فقال لهما : أنظرا فقالا الأمر إليك يا رسول اللّه ( ص ) ، فأشار بيده ذات اليمين وقال : اذهبا به إلى الجنة فقالا : يا رسول اللّه لسنا ممن يؤدي إلى الجنة . فقال لي صلوات اللّه عليه : إذهب أنت إلى الجنة ، فقلت : يا رسول اللّه وأين الجنة ؟ فقال : سر هكذا ، وأشار ذات اليمين سترى بابا عالية نورانية فادخل ، وقلت : يا رسول اللّه يكون الباب مفتوحا ؟ فقال ( ص ) : يكون مفتوحا انشاء اللّه تعالى ، فقلت : يا رسول اللّه كيف أدخل الجنة بهذه الخلقة المشوهة ؟ فقال ( ص ) : إذا دخلت تجد نهر الكوثر عند باب الجنة فاغتسل منه يزل ما بك من سوء المنظر ، ثم اعبر إلى الجانب الآخر تجد ثيابا معدة فالبس منها حاجتك ؛ ثم اجلس واسترح وكل مما هناك فقلت وما هناك يا رسول اللّه ؟ فتبسم وكأنه قال : تلج تسأل هناك رطب وعنب ولبن ، فقلت له : وحقك يا رسول اللّه اني أحب الرطب مع اللبن فكأنه قال : نعم هما مأكول أهل بلادك ، فقلت : ثم ما أفعل يا رسول اللّه ؟ فقال ( ص ) : اجلس هناك حتى يجيء إليك من يأخذك إلى موضعك الذي أعده اللّه تعالى لك . فسرت من عنده قليلا فرأيت بابا عالية نورانية وإذا هي مفتوحة وليس هناك أحد ، فدخلت وإذا بنهر الكوثر يجري فنزلت فيه واغتسلت ؛ فذهب عني ما فيّ