ميرزا حسين النوري الطبرسي
90
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الضربة ، فصاحت أم كلثوم فقال : يا بنية لا تفعلي فإني أرى رسول اللّه ( ص ) يشير إليّ بكفّه ويقول : يا علي هلم إلينا فإن ما عندنا هو خير لك . منامه ( ع ) في قريب من أيام وفاته وفي البحار عن بعض كتب المناقب برواية أبي الحسن البكري عن لوط بن يحيى في خبر طويل في كيفية مقتله ، وفيه ثم صلى ( ع ) حتى ذهب بعض الليل ثم جلس للتعقيب ، ثم نامت عيناه وهو جالس . ثم انتبه من نومته مرعوبا قالت أم كلثوم : كأني به وقد جمع أولاده وأهله وقال لهم : في هذا الشهر تفقدوني إني رأيت في هذه الليلة رؤيا هالتني « 1 » وأريد أن أقصّها عليكم ، قالوا : وما هي ؟ قال : إني رأيت الساعة رسول اللّه ( ص ) في منامي وهو يقول لي : يا أبا الحسن إنك قادم إلينا عن قريب يجيىء إليك أشقاها « 2 » فيخضب شيبتك من دم رأسك وأنا واللّه مشتاق إليك ، وإنك عندنا في العشر الأخر من شهر رمضان ، فهلم إلينا فما عندنا خير لك وأبقى . منام آخر له ( ع ) في ليلة وفاته وفيه عنه أنه ( ع ) لما خرج إلى المسجد في ليلة شهادته تبعه ابنه الحسن ( ع ) فلحق به قبل أن يدخل الجامع ؛ فقال : يا أباه ما أخرجك في هذه الساعة وقد بقي من الليل ثلثه ؟ فقال : يا حبيبي ويا قرة عيني خرجت لرؤيا رأيتها في هذه الليلة هالتني وأزعجتني وأقلقتني ؛ فقال له خيرا رأيت وخيرا يكون فقصّها علي ؟ فقال ( ع ) : يا بني رأيت كأن جبرئيل ( ع ) قد نزل من السماء على جبل أبي قبيس ، فتناول منه حجرين ومضى بهما إلى الكعبة وتركهما على ظهرها ، وضرب أحدهما على الآخر ، فصارت كالرميم ؛ ثم ذراهما في الريح « 3 » فما بقي بمكة ولا بالمدينة بيت إلا ودخله من ذلك الرماد ،
--> ( 1 ) هال الأمر فلانا : أفزعه وعظم عليه . ( 2 ) أي أشقى الأمة . ( 3 ) ذر يذرو ذروا الريح التراب : أطارته وفرقته .