ميرزا حسين النوري الطبرسي

70

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الغمة عن الدولابي يرفعه عن رجاله أنه كان بدء أمر رسول اللّه ( ص ) أنه رأى في المنام رؤيا فشق عليه ، فذكر ذلك لصاحبته خديجة فقالت له : أبشر فإن اللّه تعالى لا يصنع بك إلا خيرا ، فذكر له أنه رأى أن بطنه أخرج وطهر وغسل ثم أعيد كما كان قالت : هذا خير فأبشر . قلت : يأتي أن الشق وقع في اليقظة أيضا . منامات له ( صلى الله عليه وآله ) في بشارته بالرسالة عن ابن شهرآشوب في مناقبه عن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي في كتابه : أن النبي ( ص ) لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأنّ آتيا أتاه فيقول : يا رسول اللّه فينكر ذلك ؛ فلما طال عليه الأمر كان يوما بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب ، فنظر إلى شخص يقول : يا رسول اللّه ! فقال له : من أنت ؟ قال : أنا جبرئيل أرسلني اللّه إليك ليتخذك رسولا ( الخبر ) . وعنه عن محمد بن كعب وعائشة أول ما بدء به رسول اللّه ( ص ) الرؤيا الصادقة وكان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح . منام آخر له ( صلى الله عليه وآله ) وفيه فضيلة لابن عمه ( ع ) كشف الغمة عن أبي علقمة مولى بني هاشم قال : صلى بنا النبي ( ص ) الصبح ثم التفت إلينا فقال : معاشر أصحابي رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق « 1 » فأكلا ساعة ، ثم تحوّل النبق عنبا فأكلا ساعة ، ثم تحوّل العنب رطبا فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي أنتما أيّ الأعمال وجدتما أفضل ؟ قالا : فديناك بالآباء والأمهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك ؛ وسقي الماء ، وحب علي بن أبي طالب ( ع ) .

--> ( 1 ) النبق : ثمرة السدر .